جيران العرب

ترامب: استئناف ضربات إيران وارد إذا تعثرت المفاوضات

الإثنين 27 يوليو 2026 - 08:21 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قرار تعليق الضربات الجوية ضد إيران جاء لإتاحة فرصة جديدة أمام المسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تعود إلى الخيار العسكري إذا أخفقت المفاوضات الجارية في التوصل إلى نتائج ملموسة.

وقال الرئيس الأمريكي، في تصريحات خاصة لموقع "أكسيوس" الأمريكي، إنه قرر وقف الضربات الجوية يوم الجمعة الماضي استجابة لطلبات من الدول المنخرطة في جهود الوساطة، والتي دعت إلى منح المفاوضات فرصة إضافية قبل الإقدام على أي خطوات عسكرية جديدة قد تؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تخوض محادثات وصفها بأنها "عميقة للغاية" مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال تمنح الأولوية للحل السياسي إذا أبدت طهران استعدادًا للتوصل إلى اتفاق. وأضاف أنه في حال فشل المفاوضات الحالية، فإن الولايات المتحدة لن تتردد في استئناف الرد العسكري، مؤكدًا أن هذا الخيار سيظل مطروحًا إذا لم تحقق الجهود الدبلوماسية أهدافها.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن جميع الأطراف المشاركة في الاتصالات المتعلقة بالأزمة الإيرانية طلبت منه عدم تنفيذ الضربات خلال هذه المرحلة، من أجل منح الوسطاء فرصة لاستكمال جهودهم الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، لافتًا إلى أنه استجاب لهذه المطالب لإعطاء المفاوضات مساحة كافية.

وأضاف ترامب أنه يعتقد أن إيران ترغب في إبرام صفقة، موضحًا أن المؤشرات الحالية تعكس وجود رغبة لدى طهران في مواصلة الحوار، رغم استمرار عدد من الملفات الخلافية التي تحتاج إلى مزيد من التفاوض قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.

وردًا على سؤال حول أسباب موافقته على طلب الوسطاء، قال الرئيس الأمريكي إن تعليق الضربات لم يحمل أي خسائر بالنسبة لواشنطن، مضيفًا أن الأسواق العالمية تفاعلت بشكل إيجابي مع القرار، إذ انخفضت أسعار النفط وحققت أسواق الأسهم مكاسب، وهو ما اعتبره مؤشرًا على ترحيب الأسواق بتهدئة التوترات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود تقودها عدة دول لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تؤثر في أمن المنطقة واستقرارها.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار الاتصالات السياسية، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أنها تفضل التوصل إلى اتفاق عبر الحوار، لكنها تحتفظ بخيارات أخرى إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المرجوة.

ومن المتوقع أن تسفر الأيام المقبلة عن مؤشرات أوضح بشأن مستقبل هذه المحادثات، في ظل ترقب دولي واسع لنتائجها، لما قد يترتب عليها من تأثيرات سياسية وأمنية واقتصادية، سواء على مستوى المنطقة أو الأسواق العالمية، خصوصًا في ما يتعلق بأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.