حوض النيل

الجيش السوداني يعلن السيطرة على طريق استراتيجي شمال كردفان

الإثنين 27 يوليو 2026 - 06:35 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني جديد في ولاية شمال كردفان، بعد سيطرته على منطقتي أم قرفة وجريجخ، مؤكدًا إحكام قبضته على طريق الصادرات الرابط بين مدينتي أم درمان والأبيض، والذي يُعد أحد أهم الطرق الاستراتيجية في البلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني إن القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوات الداعمة لها، تمكنت من تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة أسفرت عن استعادة السيطرة على المنطقتين، مشيرًا إلى أن المعارك أدت إلى خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع من حيث الأفراد والمعدات، فيما انسحبت القوات من المناطق المستهدفة بعد تقدم الجيش.

وأوضح أن السيطرة على منطقتي أم قرفة وجريجخ مكنت الجيش السوداني من تأمين طريق الصادرات أم درمان – الأبيض بشكل كامل، وهو ما يمثل خطوة مهمة ضمن العمليات العسكرية الجارية في إقليم كردفان، نظرًا للأهمية اللوجستية والاقتصادية للطريق الذي يربط العاصمة السودانية بمناطق غرب البلاد.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع، في مؤشر على اتساع نطاق التقدم العسكري الذي تحققه القوات الحكومية في الولاية خلال الفترة الأخيرة.

ويحظى طريق أم درمان – الأبيض بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ يُعد أحد أبرز مسارات النقل والإمداد في السودان، ويستخدم في حركة البضائع والسلع التجارية بين العاصمة وعدد من الولايات الغربية، كما يمثل شريانًا حيويًا للعمليات العسكرية وتحركات القوات على الأرض.

وتزامنت هذه التطورات العسكرية مع تقارير إعلامية تحدثت عن وجود تحركات دبلوماسية جديدة لإنهاء الصراع السوداني، حيث أشارت تقارير غربية إلى أن الجيش السوداني وضع شروطًا للموافقة على مقترحات دولية تتعلق بوقف الحرب، من بينها انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها.

وذكرت التقارير أن مقترحًا أمريكيًا طُرح خلال الفترة الماضية يتضمن هدنة إنسانية تمتد لمدة 90 يومًا، بهدف تهيئة الظروف لإجراء مفاوضات سياسية بين أطراف النزاع، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية تنتهي بإجراء انتخابات.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان خلال أبريل 2023، تشهد البلاد مواجهات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة ولايات، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، ونزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، وسط دعوات إقليمية ودولية متواصلة لوقف القتال.

ورغم تعدد المبادرات التي أطلقتها أطراف عربية وإفريقية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية ووقف دائم لإطلاق النار، فإن الجهود لم تنجح حتى الآن في إنهاء النزاع، بينما تستمر العمليات العسكرية على الأرض وسط سعي كل طرف لتعزيز مواقعه وتحقيق مكاسب ميدانية جديدة.