الشام الجديد

إسرائيل تعلن مقتل مسؤول بالأمن الداخلي لحماس في دير البلح

الإثنين 27 يوليو 2026 - 04:52 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في وسط قطاع غزة، قال إنها أسفرت عن مقتل وائل موسى خالد اللداوي، الذي وصفه بأنه قائد جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في مخيمات وسط القطاع.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن اللداوي قُتل خلال غارة جوية استهدفته في منطقة دير البلح، مشيرًا إلى أنه كان يشغل موقعًا أمنيًا داخل حركة حماس، ويتولى مسؤولية جمع المعلومات الاستخباراتية وتقديمها إلى كبار قادة الحركة، بما يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار والتخطيط للعمليات العسكرية، وفقًا للرواية الإسرائيلية.

وأضاف البيان أن اللداوي لعب دورًا في توفير معلومات استخباراتية استخدمتها قيادة الحركة في إدارة أنشطتها، معتبرًا أن استهدافه يأتي ضمن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد البنية الأمنية والعسكرية لحركة حماس داخل قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية نُفذت بالتنسيق مع جهاز "الشاباك"، في إطار استمرار العمليات العسكرية والاستخباراتية التي تستهدف قيادات وعناصر تعتبرها إسرائيل مسؤولة عن إدارة الأنشطة الأمنية والعسكرية للحركة.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من حركة حماس بشأن الإعلان الإسرائيلي أو بشأن مقتل اللداوي، كما لم يتسنَّ التحقق من تفاصيل البيان بشكل مستقل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى معلومات ميدانية دقيقة من داخل القطاع.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية في عدد من المناطق، بالتزامن مع اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص في الاحتياجات الأساسية للسكان.

وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تستهدف شخصيات تقول إنها تشغل مواقع قيادية داخل الفصائل الفلسطينية، بينما تؤكد حركة حماس والفصائل الأخرى استمرارها في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التصعيد، وإحياء مسار المفاوضات بشأن وقف القتال، وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل تحذيرات أممية متكررة من تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة المدنيين نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

ويظل الوضع الميداني في قطاع غزة مرشحًا لمزيد من التطورات، مع استمرار تبادل البيانات العسكرية بين الجانبين، وتواصل العمليات الأمنية التي تعلن عنها إسرائيل، في مقابل بيانات تصدرها الفصائل الفلسطينية بشأن مجريات المواجهات، دون وجود مؤشرات واضحة على قرب انتهاء التصعيد.