حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، من تداعيات وصفتها بـ"غير المتوقعة" عقب الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، مؤكدة أن الواقعة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وأن طهران ستتخذ الإجراءات اللازمة للرد على ما حدث.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن الهجوم الذي نفذته أوكرانيا يعد "غير قانوني وغير مبرر على الإطلاق"، مشيرًا إلى أنه يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ويشكل سابقة خطيرة تهدد أمن الملاحة في المنطقة، فضلًا عن كونه تصعيدًا قد ينعكس على مستوى التوتر القائم بين البلدين.

وأوضح المتحدث الإيراني أن هذا العمل لن يمر دون رد، مؤكدًا أن تداعياته ستكون "غير متوقعة"، في إشارة إلى أن إيران تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للقانون الدولي لحماية مصالحها والدفاع عن أمنها.
وشدد بقائي على ضرورة محاسبة السلطات الأوكرانية على الهجوم، معتبرًا أن استهداف السفينة الإيرانية يمثل تصعيدًا غير مبرر ويستوجب تحمل المسؤولية الكاملة عن نتائجه، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الهجمات التي تستهدف السفن المدنية أو المرتبطة بالمصالح الإيرانية.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد إعلان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، السبت الماضي، أن القوات الأوكرانية نفذت ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين استهدفت سفنًا قال إنها كانت تنقل شحنات عسكرية إيرانية، في إطار العمليات العسكرية التي تنفذها كييف ضد أهداف تعتبرها داعمة للمجهود العسكري الروسي.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن الهجوم أسفر عن انفجار السفينة الإيرانية، ما أدى إلى مقتل أحد البحارة وإصابة آخرين، مؤكدة أن الحادث لن يمر دون رد، لكنها لم تكشف حتى الآن عن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها أو توقيت تنفيذها.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وأوكرانيا توترًا متزايدًا على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن الدعم العسكري وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي استهداف السفن في بحر قزوين إلى توسيع نطاق التوتر الإقليمي وفتح جبهة جديدة قد تؤثر في أمن الملاحة والاستقرار بالمنطقة.
كما يعكس التصعيد الأخير اتساع دائرة المواجهة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، مع انتقال بعض العمليات إلى مناطق جديدة، الأمر الذي يثير قلقًا دوليًا من احتمالات زيادة الاحتكاك بين أطراف إقليمية ودولية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية خلال المرحلة المقبلة.