انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا فعاليات ندوة اللوجستيات والاتصالات الأفريقية 2026، بمشاركة قادة عسكريين وخبراء في الشؤون الدفاعية وممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالي الدعم اللوجستي والاتصالات العسكرية.

وتركز الندوة على تعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، ومناقشة أفضل الممارسات لبناء مؤسسات دفاعية أكثر ترابطًا ومرونة، بما يعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
وفي كلمتها خلال افتتاح الندوة، أكدت وزيرة الدفاع الإثيوبية، عائشة محمد، أن المنتدى يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون والابتكار في وقت تواجه فيه القارة الأفريقية تحديات أمنية متزايدة التعقيد.
وأوضحت أن أنظمة اللوجستيات والاتصالات الآمنة والمتوافقة تشكل عنصرًا استراتيجيًا في دعم الجاهزية العملياتية، وتعزيز التنسيق بين القوات، ورفع القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات.
وأضافت أن الندوة تمثل فرصة لتبادل الرؤى حول القدرات الاستراتيجية التي ستحتاجها أفريقيا خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير البنية المؤسسية والعسكرية للقارة.
كما أشارت إلى أن استضافة إثيوبيا لهذا الحدث تعكس تنامي الشراكة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن العلاقات الثنائية بين البلدين وصلت إلى "مستوى استراتيجي ثنائي الاتجاه".
من جانبه، أشاد سفير الولايات المتحدة لدى إثيوبيا، إرفين ماسينغا، بالدور الإقليمي الذي تضطلع به إثيوبيا، معتبرًا أن موقعها الاستراتيجي وتاريخها أسهما في دعم جهود الأمن والاستقرار على مستوى القارة.
وثمن مشاركة القوات المسلحة الإثيوبية في استضافة الندوة، مؤكدًا أن نجاح أي عمليات عسكرية يعتمد بشكل أساسي على توافر منظومة لوجستية فعالة وشبكات اتصالات آمنة.
وأضاف أن غياب الخدمات اللوجستية الموثوقة والاتصالات المؤمنة يؤدي إلى تراجع الجاهزية، وإضعاف التنسيق بين القوات، وقد يتسبب في تعطل العمليات العسكرية.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر مطلعة أن قوات الأمن الإثيوبية احتجزت في ظروف غامضة النائب، سليمان نور ورسمي، المعروف باسم سليمان فود، في أديس أبابا، ولم تُكشف بعد أسباب الاعتقال رسميا، ولم تصدر السلطات الإثيوبية بيانا يوضح ملابسات احتجازه.

ويُعتبر سليمان فود، عضو مجلس النواب في أرض الصومال، حليفا سياسيا مقربا من رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، وكان من بين النواب الذين دعموا عرو بقوة خلال حملته الرئاسية الناجحة.
وأكد أفراد من عائلته أن النائب لا يزال رهن الاحتجاز، لكن لم تُنشر أي تفاصيل إضافية بشأن التهم المحتملة أو الإجراءات القانونية.
وأثار خبر الاحتجاز نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب الكثيرون بتوضيح أسباب اعتقاله. ولم تصدر سلطات أرض الصومال أي رد رسمي على الحادث حتى الآن
وكانت أعلنت السلطات الإثيوبية عن تحديد موعد انعقاد المنتدى الوطني الشامل للحوار في 15 يوليو 2026، في خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتعزيز مسار المصالحة الوطنية وبناء توافق سياسي ومجتمعي حول القضايا الكبرى التي تشهدها البلاد.
ويأتي هذا الإعلان في إطار مسار الحوار الوطني الذي تعمل عليه الجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة، بهدف جمع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والدينية على طاولة واحدة، لمناقشة التحديات الداخلية والخروج برؤية مشتركة تدعم الاستقرار والتنمية.