شرع مجلس نواب الشعب التونسي صباح اليوم الإثنين 27 جويلية 2026 في عقد جلسة عامة طارئة خُصصت للتداول في الشأن العام وبحث تداعيات أزمة انقطاع الماء والكهرباء التي شهدتها جهات البلاد، وذلك بمقر المجلس بباردو.
وتأتي هذه الجلسة، التي أقرها مكتب المجلس برئاسة إبراهيم بودربالة، استجابة لحالة التذمر الشعبي الواسعة والضغط النيابي المتصاعد، إثر تقديم 29 نائبا عريضة مساءلة عاجلة بشأن الأزمة.
وتعيش تونس منذ 10 جويلية 2026 موجة حر قياسية وغير مسبوقة، أدت إلى ارتفاع استثنائي في الطلب على الطاقة، ما فرض ضغطا كبيرا على شبكات التوزيع وأدى إلى اضطرابات في التزويد بالكهرباء والمياه.
وفيما يتعلق بانقطاعات الكهرباء، سيناقش النواب لجوء الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى اعتماد القطع الدوري للتيار الكهربائي في أغلب الولايات، في إطار إجراءات حماية استقرار الشبكة الوطنية.
أما بخصوص أزمة مياه الشرب، فستتناول الجلسة انعكاسات انقطاع التيار الكهربائي على توقف عمليات ضخ المياه، وهو ما فاقم معاناة المواطنين والعائلات، خاصة في ظل ذروة فصل الصيف. كما ستسلط المداولات الضوء على الخسائر التي تكبدتها المؤسسات الاقتصادية والخدماتية بالمناطق المتضررة، نتيجة تعطل نسق نشاطها.
وتهدف هذه الجلسة إلى مطالبة سلطة الإشراف بتقديم توضيحات حول واقع استثمارات الصيانة وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، إلى جانب بحث حلول عملية وجذرية تكفل استمرارية التزويد بالخدمات الأساسية وتعزز جاهزية البنية التحتية لمواجهة الأزمات مستقبلا.
تلقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، بالأمس الأحد، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية بدر عبد العاطي.
وجدّد الوزيران التأكيد، خلال المكالمة، على ما يميز العلاقات التونسية المصرية من خصوصية، وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وأواصر أخوية متينة، مشيدين بما يشهده التعاون الثنائي من تطور إيجابي في مختلف المجالات، في ظل القيادة الحكيمة للرئيس قيس سعيّد، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بلاغ صادر عن وزارة الخارجية.
وبعد أن أعربا عن حرصهما المشترك على مواصلة دعم هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أرفع، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ثمّن الوزيران النتائج الإيجابية التي أفضت إليها أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا التونسية المصرية المشتركة، التي انعقدت بالقاهرة في شهر سبتمبر 2025، مؤكدين أهمية مواصلة متابعة تنفيذ مخرجاتها والبناء على نتائجها، بما يعزز نسق التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ويفتح آفاقا أوسع للشراكة بين البلدين.
كما تم التطرق إلى المستجدات الإقليمية والدولية، حيث جدّد الوزيران الإشادة بمخرجات اجتماع آلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، المنعقد بالقاهرة يوم 21 ماي 2026، مؤكدين على انتظام اجتماعات هذه الآلية باعتبارها إطارا مهما لتنسيق مواقف دول الجوار إزاء مستجدات الأوضاع في ليبيا، بما يدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية ليبية-ليبية.
وجدد النفطي في هذا الإطار، تأكيد موقف تونس بشأن ضرورة دعم وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويفضي إلى تحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق في السلم والتنمية.