حوض النيل

مسؤول سوداني يحذر من تهديد جديد بعد الحرب

الإثنين 27 يوليو 2026 - 01:41 م
غاده عماد
الأمصار

في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات ما بعد الحرب، حذر رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في السودان، النور الشيخ النور، من دخول البلاد مرحلة جديدة وصفها بأنها تستهدف وحدة المجتمع السوداني، معلنًا إطلاق مبادرة وطنية تحمل شعار “ثورة وعي اجتماعي” لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك بين مكونات المجتمع.

التحديات الاجتماعية التي تواجه شرق السودان

وجاء الإعلان خلال لقاء جمع النور بمقر المجلس في الخرطوم مع والي ولاية كسلا، اللواء الركن (م) الصادق محمد الأزرق، حيث ناقش الطرفان التحديات الاجتماعية التي تواجه شرق السودان، وسبل دعم السلم الأهلي وترسيخ ثقافة التعايش في المرحلة المقبلة.

وأكد النور أن ما وصفه بـ”المليشيا” اتجه، بعد تراجعها ميدانيًا، إلى تبني ما أسماه “الخطة ب”، والتي قال إنها تستهدف المجتمع السوداني من خلال نشر خطاب الكراهية وإضعاف النسيج الاجتماعي وإثارة الانقسامات الداخلية، مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية.وأوضح أن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يعتزم تنفيذ برنامج متكامل يبدأ بإدراج مفاهيم التعايش والوعي المجتمعي في المناهج الدراسية، إلى جانب إطلاق برامج لمعالجة الآثار الاجتماعية التي خلفتها الحرب، والعمل على ترسيخ ثقافة قبول الآخر وتقوية الروابط بين مكونات المجتمع.

وشدد رئيس المجلس على الأهمية الاستراتيجية لشرق السودان باعتباره نموذجًا للتنوع والتعايش، محذرًا من محاولات تأجيج النزاعات القبلية والخلافات المرتبطة بالحواكير، وما قد يترتب عليها من تهديد للاستقرار والسلم الأهلي.وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوداني، معتبرًا أن تعزيز التعايش وترسيخ الثقة يمثلان الأساس الحقيقي لإعادة بناء الدولة بعد سنوات الصراع.

من جانبه، أكد والي ولاية كسلا، اللواء الركن (م) الصادق محمد الأزرق، أن الولاية تواجه تحديات اجتماعية متزايدة تستوجب تنشيط العمل المجتمعي المنظم، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في احتواء النزاعات ومعالجة أسبابها.


وأشار الأزرق إلى أن ولاية كسلا تتعرض لمحاولات تستهدف نشر الفرقة وتأجيج خطاب الكراهية، داعيًا إلى تمكين الإدارات الأهلية والمكونات المجتمعية من الاضطلاع بدورها في حماية السلم الاجتماعي، والعمل على تطوير المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي ليصبح منصة وطنية فاعلة لمعالجة جذور الأزمات وتعزيز الاستقرار في مختلف أنحاء السودان.