جيران العرب

البرازيل تستدعي سفيرها في الأرجنتين بعد تصريحات ميلي ضد لولا والقضاء البرازيلي

الإثنين 27 يوليو 2026 - 04:34 ص
الأمصار

استدعت الحكومة البرازيلية سفيرها لدى الأرجنتين، جوليو بيتيلي، للتشاور، احتجاجًا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بحق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال زيارة إلى مدينة ساو باولو، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين أكبر اقتصادين في أمريكا الجنوبية.

وأعلنت وزارة الخارجية البرازيلية أن القرار جاء عقب تصريحات وصفتها بالمسيئة للمؤسسات البرازيلية، بعدما وصف ميلي، خلال مشاركته في فعالية سياسية لدعم فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، لولا بأنه «سارق» و«مدان»، من دون أن يذكر اسمه مباشرة. كما وجّه انتقادات حادة إلى قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، ونعته بعبارات مسيئة.

ونقل مصدر دبلوماسي برازيلي أن استدعاء السفير يهدف إلى تقييم تطورات الأزمة، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأرجنتيني طالت رئيس الدولة والسلطة القضائية والشعب البرازيلي، وهو ما اعتبرته برازيليا تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية بين البلدين.

وخلال الفعالية، حذر ميلي من عودة اليسار إلى السلطة في البرازيل، داعيًا الناخبين إلى دعم التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل. كما أعرب عن تضامنه مع جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن المنزلي بعد إدانته بالتخطيط لمحاولة انقلاب عقب خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022، وهي القضية التي أشرف عليها القاضي ألكسندر دي مورايس.

ولم تتوقف تصريحات الرئيس الأرجنتيني عند الشأن البرازيلي، إذ اتهم حكومة البرازيل والمكسيك والحزب الديمقراطي الأمريكي بتمويل ما وصفها بـ«حملة مناهضة للأرجنتين»، زاعمًا أن جهات خارجية سعت إلى تشويه صورة بلاده ومنتخبها الوطني، من دون أن يقدم أدلة تدعم هذه الاتهامات.

وتأتي الأزمة في ظل فتور العلاقات بين برازيليا وبوينوس آيرس منذ وصول ميلي إلى الرئاسة أواخر عام 2023، نتيجة التباين الحاد بين توجهاته الليبرالية المتشددة ومواقف الرئيس البرازيلي اليسارية. ورغم استمرار التعاون التجاري بين البلدين داخل تكتل «ميركوسور»، فإن العلاقات السياسية شهدت توترات متكررة بسبب تبادل الانتقادات بشأن الديمقراطية والقضاء والسياسات الاقتصادية. ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير قد ينعكس على مستوى التنسيق السياسي والإقليمي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في البرازيل واستمرار الانقسام بين التيارين المحافظ واليساري في المنطقة.