أكدت كوريا الشمالية أنها ستواصل تطوير قدراتها النووية بصورة متواصلة، رافضة الدعوات الإقليمية والدولية التي تطالبها بالتخلي عن أسلحتها النووية، ومعتبرة أن تلك المواقف تعكس سياسة عدائية تجاهها رغم وصفها لنفسها بأنها «دولة نووية مسؤولة».
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الاثنين، تصريحات لكيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شددت فيها على أن بيونغ يانغ ستعمل على تحديث ترسانتها النووية «من دون لحظة توقف واحدة»، مؤكدة أن البرنامج النووي يمثل خيارًا استراتيجيًا لا يمكن التراجع عنه في ظل ما تصفه بلادها بالتهديدات الأمنية المتواصلة.
وجاءت تصريحات كيم ردًا على البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي دعا خلال انعقاده هذا الشهر كوريا الشمالية إلى التخلي الكامل عن أسلحتها النووية والعودة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية.
واعتبرت كيم يو جونغ أن دعوات «آسيان» لا تختلف عن المواقف التي تتبناها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مضيفة أن مطالبة بيونغ يانغ بنزع سلاحها النووي تمثل، من وجهة نظر بلادها، تجاهلًا للواقع الأمني في شبه الجزيرة الكورية، ومحاولة للضغط على دولة ترى أنها تمتلك حق الدفاع عن نفسها.
وتعد كيم يو جونغ من أبرز الشخصيات السياسية في كوريا الشمالية، وغالبًا ما تتولى إصدار البيانات المتعلقة بالقضايا الخارجية والعلاقات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وهو ما يمنح تصريحاتها أهمية خاصة باعتبارها تعكس توجهات القيادة في بيونغ يانغ.
وتشهد شبه الجزيرة الكورية توترًا مستمرًا منذ سنوات على خلفية تجارب كوريا الشمالية النووية وإطلاقها المتكرر للصواريخ الباليستية، مقابل تكثيف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تدريباتها العسكرية المشتركة وتعزيز تعاونها الدفاعي. وفي المقابل، تؤكد بيونغ يانغ أن تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك البرنامج النووي، يأتي ردًا على ما تصفه بالسياسات العدائية والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بينما تصر الدول الغربية على أن استمرار هذه الأنشطة يمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين ويقوض الجهود الرامية إلى استئناف مسار الحوار ونزع السلاح النووي.