أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأحد، التزام الإقليم بمكافحة كل أشكال الفساد، متعهداً بتقديم التسهيلات اللازمة والتنسيق مع هيئة نزاهة الإقليم للمضي قُدماً في جهود القضاء على الفساد.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الحكومة، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "مسرور بارزاني استقبل رئيس هيئة النزاهة في الإقليم، أحمد أنور، وخلال اللقاء، استعرض رئيس هيئة النزاهة إيجازاً بشأن أعمال الهيئة وأنشطتها خلال المدة المنصرمة".
وتابع البيان، أنه "جرى التشديد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية في إقليم كردستان، بغية التصدي للفساد ووضع حد لهدر المال العام".
وأكد بارزاني، خلال اللقاء "التزام حكومة إقليم كردستان بمكافحة كل أشكال الفساد"، مجدداً "استعداد الحكومة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة والتنسيق مع هيئة النزاهة، بهدف المضي قُدماً في جهود القضاء على الفساد".
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، استمرار التعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية في مكافحة الفساد، معلنًا اتخاذ إجراءات واسعة شملت إلقاء القبض على متهمين بقضايا فساد وتسليمهم إلى السلطات في بغداد، إلى جانب مصادرة 358 كيلوغرامًا من الذهب وإعادتها إلى الجهات الاتحادية المختصة، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق بين الجانبين لتعزيز النزاهة وحماية المال العام.

وأوضح مكتب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، في بيان، أن هذه الإجراءات جاءت في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، ورئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، وبمشاركة مختلف الجهات والمؤسسات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بهدف توحيد الجهود في ملاحقة ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها.
وأشار البيان إلى أن بارزاني وجّه وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ومؤسسات مجلس الأمن في إقليم كردستان بالعمل جنبًا إلى جنب مع الجهات المختصة في الحكومة الاتحادية، بما يضمن تنفيذ حملات مشتركة لمكافحة الفساد، وتعزيز التعاون في ملاحقة المطلوبين، واسترداد الأموال والممتلكات العامة التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية.
وأضاف أن التنسيق بين الطرفين أسفر عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق عدد من المسؤولين المتهمين بقضايا فساد، حيث جرى إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى السلطات الاتحادية المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، في إطار الالتزام بتطبيق القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمال العام.
وبيّن البيان أن الحملة المشتركة لم تقتصر على توقيف المتهمين، بل نجحت أيضًا في استعادة مبالغ مالية كبيرة، إضافة إلى كميات من الذهب وممتلكات أخرى، حيث تم تسليم 358 كيلوغرامًا من الذهب المصادر إلى الهيئة الاتحادية العراقية المختصة بمكافحة الفساد، باعتبارها الجهة المسؤولة عن متابعة واسترداد الأموال والأصول المرتبطة بقضايا الفساد.
وشددت حكومة إقليم كردستان العراق على أن التعاون مع الحكومة الاتحادية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الحد من هدر الموارد العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب دعم المؤسسات الرقابية والقضائية في أداء مهامها لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد أينما كانوا.
ويأتي هذا التحرك في وقت تكثف فيه السلطات العراقية جهودها لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة، من خلال تنسيق متواصل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، في إطار سياسة تستهدف تعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية، ورفع كفاءة إدارة المال العام، وضمان محاسبة المتورطين في قضايا الفساد وفق الأطر القانونية المعمول بها.