أعلن الجيش السوداني إحكام سيطرته على طريق الصادرات الحيوي الرابط بين مدينتي الأبيض وبارا وصولًا إلى مدينة أم درمان، وذلك عقب استعادة منطقة جريجخ الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع، في خطوة تعزز من سيطرته على أحد أهم محاور الإمداد والنقل في الإقليم.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية سودانية أن قوات الجيش تمكنت صباح الأحد من السيطرة على منطقة جريجخ الواقعة شمال مدينة بارا، عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن العملية جاءت ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الهادفة إلى تأمين المناطق الشمالية من ولاية شمال كردفان.
وأضافت المصادر أن الجيش السوداني والقوات المساندة يواصلان تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في المناطق التي استعادها خلال اليومين الماضيين، وتشمل مدن بارا وجبرة الشيخ وأم قرفة وأم سيالة، بهدف تثبيت السيطرة العسكرية وتأمين المنطقة الواقعة شمال مدينة الأبيض، ومنع أي محاولات لعودة عناصر قوات الدعم السريع إليها.

وتكتسب منطقة جريجخ أهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها على طريق الصادرات، الذي يعد أحد أهم الطرق البرية في السودان، إذ يربط مدينة الأبيض بمدينة بارا ثم مدينة أم درمان، ويستخدم كأحد المحاور الرئيسية لنقل البضائع والإمدادات وحركة التنقل داخل إقليم كردفان.
وبثت عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، قالت إنها توثق انتشار القوات داخل منطقة جريجخ وعلى امتداد طريق الصادرات، في حين لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع يؤكد أو ينفي تفاصيل هذه التطورات الميدانية.
وكان الجيش السوداني أعلن في وقت سابق، الأحد، استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، فيما أعلن حاكم إقليم دارفور السوداني، مني أركو مناوي، استعادة مدن بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ، في إطار العمليات العسكرية الجارية بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان، الذي يشهد منذ أشهر مواجهات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ضمن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد ملايين المدنيين، فضلًا عن تدهور الأوضاع الإنسانية في العديد من الولايات السودانية، وسط استمرار الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي.