دعا رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لردع جماعة الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلها ودعمها، محذرًا من أن استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر يهدد أمن الملاحة الدولية ويؤثر على استقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
وقال رئيس الوزراء اليمني، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن استمرار جماعة الحوثيين في استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يؤكد، بحسب تعبيره، ارتباط تحركاتها بأجندة إيرانية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتقويض الأمن البحري الدولي.
وأضاف أن تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على اليمن فحسب، بل تمتد إلى دول المنطقة والعالم، لما تمثله من تهديد مباشر لحرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الأزمة اليمنية.
وأكد الزنداني أن حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، داعيًا إلى تبني موقف أكثر صرامة لوقف الهجمات ومنع استمرار التهديدات التي تطال المصالح الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية ستواصل التنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى جانب شركائها في المجتمع الدولي، لمواجهة تهديدات الحوثيين، وحماية أمن الملاحة البحرية، ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء اليمني بعد أيام من إعلان جماعة الحوثيين استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وذلك عقب إعلان الجماعة فرض ما وصفته بـ"حظر الملاحة البحرية" على السعودية، ردًا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي المقابل، أعلنت إيران، السبت، دعمها لأي مبادرات بناءة من شأنها الإسهام في التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وذلك على خلفية التصعيد الأخير بين جماعة الحوثيين والمملكة العربية السعودية.
وتشهد اليمن أزمة مستمرة منذ عام 2014، عقب سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، قبل أن يطلق تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية عمليات عسكرية في عام 2015 لمساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ورغم التهدئة النسبية التي شهدتها البلاد منذ أبريل 2022، فإن الأشهر الأخيرة سجلت تصاعدًا في وتيرة المواجهات العسكرية، لا سيما منذ مطلع يوليو الجاري، حيث اندلعت اشتباكات وصفت بأنها من الأعنف منذ سنوات، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد وتأثيره على أمن الملاحة في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.