تتواصل تداعيات التحقيقات المرتبطة بجمعية "أهباب" الخيرية في تركيا، بعد الكشف عن أسماء عدد من نجوم الفن والرياضة الذين قدموا تبرعات لدعم حملات الإغاثة الإنسانية، خاصة عقب الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2023، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن شبهات مالية تستهدف الجمعية ورئيسها خلوق ليفنت.
وأكدت الجهات المختصة أن إدراج أسماء المشاهير ضمن قوائم المتبرعين لا يعني توجيه أي اتهامات إليهم، إذ جاءت مساهماتهم في إطار دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، دون اعتبارهم أطرافًا في القضية.
وشملت قائمة أبرز المتبرعين عددًا من الشخصيات المعروفة، من بينهم آجون إيليجالي، وجان يامان، وتاركان، وغولشن، وأجدا بيكان، وسيبل جان، ونوري شاهين، وكيفانش تاتليتوغ، وأردا توران، ومراد بوز، وخالد أرغنتش، وبيرغوزار كوريل، وكرم بورسين، وأراس بولوت إينيملي، إلى جانب الممثلة التركية هازال كايا، التي تبرعت بمبلغ 120 ألف ليرة تركية.

وفي سياق التحقيقات، استدعت السلطات التركية عددًا من الفنانين والإعلاميين للإدلاء بإفاداتهم، كان من بينهم الممثلة التركية هازال كايا، والصحفيان فاتح ألتايللي وروشن تشاكير، والإعلامية أوزلام غورسيس، والكوميدي شاهان غوكتباكار، وصانع المحتوى فاتح كوباران.
وأوضحت هازال كايا في إفادتها أنها لا تربطها أي علاقة شخصية بمؤسس الجمعية خلوق ليفنت، مشيرة إلى أن التواصل الوحيد بينهما كان عبر مكالمة هاتفية عام 2020، عندما تواصل معها بشأن حملة لدعم الأطفال المصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي.
وأضافت أنها قررت التوجه إلى مقر الجمعية بإرادتها بعد الزلزال الذي وقع في السادس من فبراير/شباط 2023، عقب متابعتها بثًا مباشرًا لجمع التبرعات عبر إحدى المنصات الإعلامية، مؤكدة أنها كانت حاملاً آنذاك، وهو ما جعلها تتأثر بالأوضاع الإنسانية، قبل أن تضع مولودها بعد أيام قليلة وتتوقف عن المشاركة في أي فعاليات مماثلة.
وأكدت الممثلة التركية أنها قدمت تبرعًا بقيمة 120 ألف ليرة تركية، بهدف دعم النساء الحوامل والأطفال المتضررين من الزلزال، معربة عن استيائها من الشبهات المثارة حول طريقة إدارة أموال التبرعات، ومطالبة بالكشف عن أوجه إنفاقها.
وأشارت إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود أي مخالفات تتعلق باستخدام المبلغ الذي تبرعت به.
وتعود القضية إلى أسابيع ماضية، بعدما أوقفت محكمة في إسطنبول خلوق ليفنت و13 شخصًا آخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بتحويلات مالية يشتبه في مخالفتها للقانون، إلى جانب مزاعم بشأن عمليات مراهنات وخسائر مالية كبيرة، فضلاً عن شكوى تقدم بها رجل أعمال اتهم فيها رئيس الجمعية بعدم توظيف عقارات تبرع بها للأعمال الخيرية وفق الغرض المخصص لها.
ويواجه خلوق ليفنت اتهامات تشمل غسل الأموال، ومخالفة قانون الجمعيات في تركيا، والانتماء إلى منظمة إجرامية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية.