حوض النيل

الجيش السوداني يستعيد مدناً شمال كردفان سيطرت عليها قوات الدعم السريع

الأحد 26 يوليو 2026 - 03:55 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب عمليات عسكرية قال إنها أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع "خسائر في الأرواح والعتاد".

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان، إن قوات الدعم السريع انسحبت من المناطق المستهدفة، تاركةً خلفها أسلحة وآليات، ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على البيان.

وتكتسب مدينة بارا أهمية خاصة لكونها ثاني أكبر مدن شمال كردفان، وتقع على الطريق الرابط بين الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان وإقليم دارفور، ما يجعلها مركزاً مهماً لحركة الإمدادات العسكرية والتجارية.

أما جبرة الشيخ وأم سيالة فتقعان شرق وشمال شرق الولاية على طرق الحركة بين شمال كردفان وولاية الخرطوم، وهو ما يمنحهما أهمية في تأمين ظهر القوات المتقدمة نحو الغرب أو العاصمة.

وبعد إعلان الجيش السوداني السيطرة على أم سيالة، روى أهالٍ من المنطقة للبرنامج الإذاعي "للسودان سلام" على بي بي سي فرحتهم وأملهم في العودة بعد أشهر من النزوح.

وكان كشف تقرير بريطاني عن تصاعد التكلفة الإنسانية للحرب في السودان، مشيراً إلى أن متوسط عدد المدنيين الذين قتلوا تجاوز 52 شخصاً يومياً خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 حتى يونيو 2026، وفق بيانات مشروع مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، أحد أبرز قواعد البيانات العالمية المتخصصة في رصد النزاعات المسلحة وتوثيقها.

ووفقاً للتقرير، وثق المشروع مقتل 18.766 مدنياً خلال تلك الفترة، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى من المدنيين والمقاتلين 52.904 أشخاص حتى يونيو 2026، لكنه أشار إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال، واستمرار المعارك، وتعطل عمليات التوثيق في أجزاء واسعة من البلاد.

ويأتي التقرير، الذي أصدرته وزارة الداخلية البريطانية ضمن تحديثها الدوري لتقييم الأوضاع الأمنية في السودان، ليقدم أكثر الصور شمولاً لمسار الحرب منذ اندلاعها في أبريل 2023، مستنداً إلى بيانات الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية وإنسانية، إلى جانب تقارير بعثات دولية ومراكز أبحاث متخصصة.

ويؤكد التقرير أن توثيق ضحايا الحرب في السودان بات مهمة بالغة الصعوبة، بسبب استمرار العمليات العسكرية، وتعذر الوصول إلى مناطق واسعة، وانهيار مؤسسات الدولة، الأمر الذي أدى إلى تفاوت كبير في تقديرات أعداد القتلى.

في السياق، حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من تصاعد نمط خطير من العنف ضد النساء والفتيات في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، كاشفة عن وقوع انتهاكات خطيرة مؤخراً جراء هجمات بالطائرات المسيرة والعنف الجنسي، شبيه بالانتهاكات التي وثقتها الأمم المتحدة في مدينة الفاشر العام الماضي.