أدانت مصر، اليوم الأحد، اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة رفضها الكامل لكل أعمال العنف والانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تلك الاعتداءات.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، عن بالغ القلق إزاء تصاعد اعتداءات المستوطنين، وما تشهده قرى في الضفة الغربية من أعمال عنف وترويع، شملت حرق المنازل والممتلكات والمقدسات الدينية والاعتداء على المدنيين، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لسياسات من شأنها تأجيج التوتر وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار.
وأكدت مصر، أن العنف الذي يرتكبه المستوطنون بحق الفلسطينيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن مخالفته الواضحة لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان ويطالب بوقفه الفوري والكامل.
ودعت مصر المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات حاسمة لوقف اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
كما شددت مصر على أهمية البناء على الموقف المعلن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدة ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحسين الأوضاع الإنسانية وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تحقيق السلام العادل والشامل.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، ولحماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الخارجية مع بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في إطار التشاور المستمر بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتناول الاتصالان الجهود المبذولة لدفع مسار التهدئة وخفض التصعيد، حيث شدد عبد العاطي على أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتصعيدية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في احتواء التوترات المتصاعدة، ويحول دون اتساع رقعة الصراع، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب شعوب المنطقة مزيدًا من التداعيات.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، ولحماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا ضرورة تجنب أي إجراءات من شأنها تهديد أمن الممرات الملاحية أو تعريضها للمخاطر، بما يحفظ مصالح جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي.