الخليج العربي

الحوثيون يستهدفون منشآت نفطية سعودية وهدوء مفاجئ في المواجهة الأمريكية الإيرانية

الأحد 26 يوليو 2026 - 03:00 ص
الأمصار

شهدت تطورات الصراع في الخليج تحولاً لافتاً، بعدما أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، تنفيذ هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر، في وقت توقفت فيه الولايات المتحدة عن شن غارات جوية على إيران لأول مرة منذ أسبوعين، في مؤشر قد يعكس محاولة لفتح نافذة دبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وقالت جماعة الحوثي إن قواتها استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينتي جازان وينبع، مؤكدة نجاح الهجمات. كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من محيط مصفاة جازان، بينما أفادت مصادر تجارية بوجود أضرار محتملة في مرافق لتخزين النفط والوقود، دون صدور تعليق رسمي من أرامكو حتى الآن.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخين باليستيين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع، باستخدام منظومة باتريوت التي يشغلها الجيش اليوناني ضمن اتفاق دفاعي مع المملكة.

ويعد ميناء ينبع أحد أهم موانئ تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، إذ يعتمد عليه بشكل كبير لنقل ملايين البراميل يومياً، خاصة بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، فيما تضم جازان مصفاة نفطية تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً.

وفي المقابل، أعلنت مصادر يمنية أن سلاح الجو التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً نفذ غارات على مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، بينما كان التحالف العربي بقيادة السعودية قد أعلن، في وقت سابق، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين في مدينة الحديدة.

وأكد مسؤولون يمنيون أن طرفي الصراع في اليمن يواصلان حشد القوات على امتداد خطوط التماس، ما يثير مخاوف من عودة الحرب الأهلية إلى مرحلة التصعيد الواسع بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وفي تطور متزامن، خلت الليلة الماضية من أي غارات أمريكية على إيران، في أول توقف منذ بدء حملة الضربات الجوية قبل أسبوعين. ولم توضح واشنطن أسباب وقف العمليات، إلا أن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر توجيهات بعدم تنفيذ هجمات جديدة، بالتزامن مع حديثه عن استمرار المحادثات مع طهران بشأن إنهاء المواجهة.