أدانت الكويت، واستنكرت الاعتداءات التي نفذها مستوطنون متطرفون، واستهدفت عددا من القرى في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تأتي امتدادا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على تصعيد العنف ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الخارجية الكويتية، في بيان، أن هذه الاعتداءات تعكس نهج الاحتلال الإسرائيلي في تمكين المستوطنين المتطرفين من مواصلة انتهاكاتهم وجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، تحت حماية قوات الاحتلال، بما يقوض فرص تحقيق السلام، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
وجددت موقف دولة الكويت الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
نفت دولة الكويت بشكل قاطع مشاركتها في أي عمليات عسكرية هجومية ضد إيران، مؤكدة أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لتنفيذ أي هجمات على دول أخرى، وذلك ردًا على تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية زعم مشاركة طائرات كويتية في ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وأكدت سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة، الشيخة الزين الصباح، أن الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، مشددة على أن موقف بلادها ثابت بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية لتنفيذ أي عمليات هجومية. وأضافت أن ما ورد في تقرير الصحيفة الأمريكية بشأن مشاركة الكويت في تلك العمليات لا يستند إلى وقائع صحيحة.

وجاء النفي الكويتي بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تحدث عن تنفيذ طائرات حربية كويتية وبحرينية، خلال يوليو الجاري، ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، من بينها منشآت مرتبطة بتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما زعم التقرير أن دولة الإمارات قدمت معلومات استخباراتية ودعمًا دفاعيًا للعملية.
وفي المقابل، شددت السلطات الكويتية على أن سياستها الخارجية تقوم على الحياد وعدم الانخراط في أي أعمال عسكرية هجومية ضد دول الجوار، وهو الموقف الذي أكدته في أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية. كما سبق أن أعلن سفير دولة الكويت لدى إندونيسيا، خالد جاسم الياسين، أن بلاده لا تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في تنفيذ هجمات تستهدف أي دولة مجاورة.
وأكدت دولة الكويت كذلك، في تصريحات سابقة أمام مجلس الأمن الدولي، أنها ليست طرفًا في أي تصعيد عسكري تشهده المنطقة، وأنها ملتزمة بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية في أي أعمال عدائية، مع تمسكها بحقها في حماية أمنها وسيادتها في مواجهة أي تهديدات.