أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح، يوم الجمعة، الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن توجهات الإدارة الأمريكية في التعامل مع التصعيد مع طهران، وسط استمرار التحركات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأوضح المصدر أن الرئيس الأمريكي كان يوافق خلال الأيام السابقة بصورة شبه يومية على خطط وخيارات عسكرية تتعلق باستهداف إيران، إلا أنه امتنع هذه المرة عن إصدار الموافقة النهائية على تنفيذ الضربات، دون توضيح الأسباب التي دفعت إلى هذا القرار أو ما إذا كان يمثل تغييرًا في النهج الأمريكي.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير تتحدث عن تقدم في محادثات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان، وهو ما يعزز احتمالات منح المسار السياسي فرصة إضافية قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية.
ويرى مراقبون أن قرار التأجيل قد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تقييم المستجدات الميدانية والسياسية قبل الإقدام على أي تصعيد، خاصة أن أي مواجهة عسكرية مع إيران قد تحمل تداعيات واسعة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن تأثيرها على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، لا توجد حتى الآن أي تصريحات رسمية من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية تؤكد ما أورده موقع «أكسيوس»، ما يجعل المعلومات المتداولة تستند إلى مصدر مطلع فقط، مع بقاء جميع الخيارات مطروحة أمام صانع القرار الأمريكي.
ويؤكد تزامن التحركات العسكرية مع النشاط الدبلوماسي أن واشنطن ما زالت تعتمد سياسة الجمع بين الضغط وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تحد من احتمالات التصعيد، دون استبعاد اللجوء إلى القوة إذا تعثرت المساعي السياسية.
وتستمر الأوساط الإقليمية والدولية في متابعة تطورات الملف الإيراني عن كثب، في ظل حساسية المرحلة الحالية، إذ إن أي قرار أمريكي، سواء بالمضي في الخيار العسكري أو تأجيله، ستكون له انعكاسات مباشرة على المشهد الأمني والسياسي في المنطقة خلال الفترة المقبلة.