جيران العرب

أوروبا تعزز دعمها لفرنسا وإسبانيا لمواجهة الحرائق المدمرة

السبت 25 يوليو 2026 - 05:26 م
هايدي سيد
الأمصار

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم الدعم الكامل لكل من فرنسا وإسبانيا في مواجهة حرائق الغابات المدمرة التي تجتاح مناطق واسعة في البلدين، مشددة على أن آليات التضامن الأوروبية تعمل بكامل طاقتها للمساهمة في الحد من انتشار النيران ودعم جهود فرق الإنقاذ والإطفاء.

وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الاتحاد الأوروبي فعّل قدراته المشتركة للاستجابة السريعة، حيث تم نشر خمس طائرات ومروحيتين تابعتين لأسطول الاحتياطي الأوروبي لمكافحة الكوارث "ريسك إي يو" في فرنسا، إلى جانب إرسال أربع طائرات إضافية إلى إسبانيا، في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية التي تهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء خلال الكوارث الطبيعية الكبرى.

وأضافت أن برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد الأرض يواصل توفير خرائط طوارئ وصور فضائية محدثة لدعم فرق الإطفاء والسلطات المحلية في البلدين، بما يساعد على تتبع امتداد الحرائق وتحديد المناطق الأكثر تضررًا، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة عمليات الاستجابة وتقليل المخاطر على السكان.

وأعربت فون دير لاين عن تضامنها مع رجال الإطفاء الذين يواصلون العمل في ظروف ميدانية صعبة، كما وجهت رسالة دعم إلى الأسر والسكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب اتساع رقعة الحرائق، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم المساندة اللازمة حتى السيطرة الكاملة على الوضع.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الفرنسية تعزيز قدرات الاستجابة لمواجهة الحرائق المندلعة في جنوب غرب البلاد، من خلال إرسال دفعات إضافية من رجال الإطفاء للمشاركة في عمليات الإخماد، في ظل استمرار النيران في تهديد عدد من المناطق.

وأكد قائد وحدة إطفاء باريس أرنو دي كاكيري أن فرقة إطفاء باريس دفعت بنحو 100 عنصر إضافي صباح السبت، يضمّون فرقًا متخصصة في مكافحة حرائق الغابات والعمليات الميدانية، موضحًا أن القوة الجديدة ستتجه إلى ضواحي مدينة بوردو للمشاركة في دعم الفرق العاملة هناك.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن إرسال هذه التعزيزات قد ينعكس بصورة محدودة على وتيرة بعض العمليات داخل العاصمة باريس، إلا أن الوضع لا يزال مستقرًا وتحت السيطرة، مع استمرار جاهزية فرق الإطفاء للتعامل مع أي طارئ داخل المدينة.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية موجات حر وارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها، وهو ما دفع مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز آليات التعاون المشترك وتبادل الإمكانات بين الدول الأعضاء لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي خلال مثل هذه الأزمات على منظومة متكاملة تشمل الطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق، والمروحيات، وفرق الإنقاذ، إلى جانب خدمات الأقمار الصناعية التي يوفرها برنامج كوبرنيكوس، بما يتيح مراقبة تطورات الحرائق بشكل مستمر وتقديم المعلومات اللازمة للسلطات المختصة، في إطار جهود أوروبية مشتركة لحماية السكان والحد من آثار الكوارث الطبيعية المتزايدة.