حوض النيل

مقتل 15 مدنيًا بهجوم بمسيّرة على جنوب الأبيض في السودان

السبت 25 يوليو 2026 - 04:37 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان السودانية مقتل 15 مدنيًا وإصابة 7 آخرين، جراء هجوم بطائرة مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع واستهدف منطقة بُربُر الواقعة جنوب مدينة الأبيض، في تصعيد جديد تشهده الولاية وسط استمرار المواجهات العسكرية وتزايد الهجمات التي تطال المناطق المدنية.

وقالت حكومة ولاية شمال كردفان السودانية، في بيان صادر عن لجنة أمن الولاية، إن الهجوم وقع الخميس الماضي واستهدف تجمعات مدنية، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي والأعراف الإنسانية، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر أيضًا عن حالة من الذعر بين السكان، إلى جانب نهب عدد من رؤوس الماشية التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر رئيسي للرزق.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية تحركت فور تلقيها البلاغ، حيث نفذت عمليات ملاحقة للقوة المهاجمة، وتمكنت من إجبارها على الانسحاب من المنطقة، قبل أن تعيد فرض السيطرة الكاملة عليها، مع استمرار عمليات التمشيط والتأمين لمنع وقوع أي هجمات جديدة تستهدف المدنيين أو المنشآت الحيوية.

وأكدت حكومة ولاية شمال كردفان السودانية أن الأوضاع الأمنية في منطقة بُربُر أصبحت تحت السيطرة، مشددة على استمرار انتشار القوات النظامية في محيط المنطقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان وتأمين القرى والطرق الحيوية، كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد الاستقرار.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة لـقوات الدعم السريع استهدفت محطات مياه في منطقة رهيد النوبة بولاية شمال كردفان، وهي المنطقة الواقعة بالقرب من الحدود مع ولاية الخرطوم السودانية، في هجوم أثار مخاوف واسعة من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضحت المصادر أن القصف أدى إلى تدمير محطة مياه في بلدة أم نبق، وهي إحدى المحطات الرئيسية التي تزود عدة بلدات مجاورة بمياه الشرب، كما يعتمد عليها آلاف النازحين الذين فروا من مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ وشرق بارا نتيجة المعارك المستمرة، الأمر الذي ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الأساسية.

وتشهد ولاية شمال كردفان السودانية خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا في وتيرة العمليات العسكرية، مع تكرار استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مناطق مدنية ومنشآت خدمية، وهو ما يزيد من معاناة السكان ويضاعف احتياجاتهم الإنسانية، في ظل استمرار النزاع الدائر في السودان وتزايد أعداد النازحين والمتضررين من أعمال العنف، وسط دعوات محلية ودولية لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.