حوض النيل

السودان يعلن استعداده لتحقيق دولي بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية

السبت 25 يوليو 2026 - 03:09 م
غاده عماد
الأمصار

فتح السودان الباب أمام تعاون دولي للتحقق من الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معلنًا استعداده للتنسيق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في وقت كشفت فيه الخرطوم عن وجود آلية مشتركة مع الولايات المتحدة ناقشت الملف لأكثر من عام دون التوصل إلى تحقيق ميداني.

تعاون دولي للتحقق من الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية

وأكدت الحكومة السودانية أن اللجنة الوطنية التي شكلتها سابقًا للنظر في هذه المزاعم لم تكن بديلًا عن الآليات الدولية المعتمدة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن المنظمة الدولية المختصة تظل الجهة المعنية بإجراء عمليات التحقق الفنية وفق الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية.وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر مساء الخميس، إن الخرطوم وواشنطن أجرتا مشاورات ضمن آلية ثنائية مشتركة تناولت الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية على مدى أكثر من عام، موضحة أن الحكومة السودانية اقترحت خلال تلك الفترة إرسال خبراء أميركيين إلى البلاد لإجراء تحقيق ميداني والتأكد من صحة الادعاءات، إلا أن الجانب الأميركي لم يستجب لهذه المقترحات.


ويعد إعلان الخارجية السودانية بشأن وجود هذه الآلية الثنائية أول كشف رسمي عن اتصالات ممتدة بين الخرطوم وواشنطن حول هذا الملف منذ إعلان الولايات المتحدة اتهاماتها وفرضها عقوبات على السودان استنادًا إليها.

وشددت الخارجية السودانية على أن تشكيل اللجنة الوطنية جاء في إطار مسؤولية الدولة والتحقق من الوقائع، وبما يتوافق مع التزامات السودان بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنها لا تعتبر هذه اللجنة بديلًا عن التحقيقات التي تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.وجاء الموقف السوداني ردًا على تصريحات لوزارة الخارجية الأميركية أكدت فيها أن أي تحقيقات وطنية لا يمكن أن تحل محل التحقيقات الدولية التي تضطلع بها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت الخرطوم أن اختصاص منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يختلف عن مهام بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، والتي أنشأها المجلس في أكتوبر 2023 للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب السودانية. وأشارت إلى أن مهمة المنظمة الدولية تركز على التحقق الفني من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، بينما تختص بعثة حقوق الإنسان برصد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.