حوض النيل

رسائل قوية من وزير خارجية السودان بشأن الحرب والمستقبل السياسي

السبت 25 يوليو 2026 - 01:23 م
غاده عماد
الأمصار

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محيي الدين سالم، أن التحرك الدبلوماسي لبلاده تمكن من مواجهة ما وصفها بالمخططات الرامية إلى استهداف السودان، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية أصبحت منذ اندلاع الحرب إحدى أدوات الدفاع الأساسية عن الدولة في المحافل الإقليمية والدولية.


وكشف سالم عن توجه حكومي لإجراء مراجعة شاملة للعلاقات الخارجية عقب انتهاء الحرب، بما يتناسب مع مواقف الدول خلال الأزمة، معلنًا في الوقت ذاته عن ترتيبات لتوقيع اتفاق استراتيجي مع المملكة العربية السعودية خلال الشهر المقبل لتعزيز التعاون بين البلدين.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية خلال حوار مشترك مع وكالة السودان للأنباء والتلفزيون القومي والإذاعة السودانية، تناول خلاله تطورات الحرب، ومستقبل السياسة الخارجية السودانية، والعلاقات مع دول الجوار، إلى جانب الملفات المرتبطة بالعقوبات الدولية وإعادة الإعمار.


وأوضح محيي الدين سالم أن وزارة الخارجية تعاملت منذ الأيام الأولى للحرب مع التطورات باعتبارها استهدافًا واسعًا للدولة السودانية، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اتخذ خطوات مبكرة بتعيين مبعوث رئاسي خاص وعدد من الدبلوماسيين بهدف إيصال رؤية السودان إلى المجتمعين الإقليمي والدولي.وأضاف أن هذه التحركات ساعدت في نقل الموقف السوداني إلى عدد من العواصم، وأسهمت، بحسب قوله، في حدوث تغيرات إيجابية في مواقف بعض الدول تجاه الأزمة السودانية.

واعتبر الوزير أن التصريحات الأولى لقائد قوات الدعم السريع بشأن محاصرة رئيس مجلس السيادة كانت مؤشرًا على طبيعة الأحداث، واصفًا ما حدث بأنه محاولة انقلاب حظيت بدعم إعلامي ومالي كبير، معربًا عن انتقاده لبعض القوى السياسية التي قال إنها انخرطت في دعم مشروع معادٍ للدولة.وأكد سالم أن السياسة الخارجية السودانية تستند إلى مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والانفتاح على مختلف الأطراف بما يحقق المصالح الوطنية، مشددًا على أن الخرطوم تنظر إلى المبادرات الإقليمية والدولية من منظور يخدم مصالحها.

وأشار إلى أن الدول التي قدمت دعمًا لمليشيا الدعم السريع، وفق وصفه، لا يمكن أن تكون طرفًا وسيطًا في أي عملية سياسية مستقبلية، موجّهًا رسالة للمجتمعين الإقليمي والدولي بقوله إن من لا يسارع إلى تعزيز علاقاته مع السودان قد يفقد فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة.