شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مدينة جنين، بالضفة الغربية المحتلة، وعدد من بلدات وقرى المحافظة، تخللتها عمليات تفتيش واعتقال، بالتزامن مع انتشار مكثف وتحركات عسكرية متواصلة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت الحي الشرقي، وجبل أبو ظهير، ووسط مدينة جنين، وحي المراح، إلى جانب بلدات وقرى الزبابدة، وفقوعة، ويعبد، وبرقين، وجلبون، وقباطية، وجلقموس، والسيلة الحارثية، واليامون، وكفردان، ودير أبو ضعيف، وقرية وزبوبا، كما داهمت سكنات النازحين من مخيم جنين قرب الجامعة العربية الأمريكية، وإسكان المعلمين.
وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال نفذت عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من المنازل، فيما لا تزال تحركاتها العسكرية مستمرة في أنحاء متفرقة من المحافظة، حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وعُرف من بين المعتقلين: طايع زكارنة من قباطية، وجهاد السعدي من مدينة جنين، وأحمد رامي جرادات، وناجي محمود جرادات من السيلة الحارثية، وزكي مرعي من كفردان.
من جهة أخرى، شيع عدد محدود من أهالي قرية تل جنوب غرب نابلس، فجر اليوم السبت، جثامين أربعة شهداء هم : إبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وفاروق عدنان علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان، إلى مثواهم الأخير، بسبب القيود التي فرضتها قوات الاحتلال على عدد المشاركين في التشييع.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت استشهاد الشبان الأربعة ، برصاص الاحتلال في قرية تل، عقب التصدي لاقتحام المستوطنين، يوم امس ، فيما أصيب ثلاثة آخرين في حالة حرجة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة فلسطينيين من محافظة بيت لحم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مدينة طوباس، فجرا، بعدد كبير من الآليات العسكرية، وانتشرت قوات من المشاة في عدة أحياء منها، وشنت حملة مداهمة واسعة لمنازل الفلسطينيين.
أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني ارتفاع حصيلة ضحايا اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى ستة شهداء منذ أمس، وسط استمرار الهجمات المسلحة على عدد من البلدات والقرى، في وقت تشهد فيه محافظة نابلس تصعيدًا أمنيًا متواصلًا وحصارًا تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور أحمد جبريل، إن محافظة نابلس تعيش أوضاعًا ميدانية صعبة منذ مساء أمس، مشيرًا إلى أن بلدة بيت فوريك تعرضت لهجوم عنيف من قبل مستوطنين أسفر عن استشهاد شابين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، قبل أن تتعرض بلدة تل لهجوم جديد صباح اليوم أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين بالرصاص الحي.
وأوضح أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تقتصر على أطراف القرى، بل امتدت إلى داخل التجمعات السكنية، حيث شهدت عدة بلدات عمليات إحراق للمنازل والمركبات وإطلاقًا مباشرًا للرصاص الحي بحق السكان، مؤكدًا أن هذه الهجمات تتكرر بشكل يومي في مختلف أنحاء الضفة الغربية.