مثّل التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية وسبل تدعيمه وبرنامج عمل اللجنة العسكرية المشتركة التونسية – الأمريكية التي ستنعقد في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر القادم بالولايات المتحدة الأمريكية، محور المحادثة الهاتفية التي جرت ظهر اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، بين وزير الدفاع الوطنـي خالد السهيلي ومساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية الدولية “Daniel ZIMMERMAN”.
ونوّه وزير الدفاع الوطني خلال هذه المكالمة بعلاقات الصداقة التاريخية التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية، وبمستواها المتميّز وبأهمية برنامج التعاون العسكري بين الجانبين، معربا عن ارتياحه للنتائج الإيجابية لهذه الشراكة الاستراتيجية المبنية على الثقة والاحترام المتبادلين والمنفعة المشتركة.
وأشار إلى ما يحدو الجانب التونسي من ثقة بأهمية الدورة المقبلة للجنة العسكرية المشتركة التونسية الأمريكية، باعتبار ما ستمثله من فرصة قيّمة لتقييم مسيرة التعاون العسكري الثنائي وتحديد أولوياته للمرحلة القادمة بما سيعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ويرتقي بها إلى مستوى نوعي ومتميّز.
تطوير الشراكة واستكشاف آفاق جديدة لها
وعبر بالمناسبة، عن تطلع تونس لتطوير هذه الشراكة واستكشاف آفاق جديدة لها من خلال تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة، وتوسيع برامج التعليم والتدريب العسكري، إضافة إلى تطوير التعاون في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتوسيع التعاون في الأمن البحري ومراقبة الحدود، مؤكدا الاهتمام الذي توليه بلادنا لمجال نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وأكّد وزير الدفاع الوطني على أهمية دور تونس لا كموقع استراتيجي فقط، بل كعامل استقرار وأمن بالمتوسط وقطبا إقليميا للتدريب والتكوين ومنصة لتصدير السلم والأمن بالمنطقة في ظلّ مشهد جيوسياسي يتّسم بالتعقيد وعدم الاستقرار وتنامي التحديات الأمنية.
من جهته، ثمّن مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية الدولية متانة العلاقات التاريخية المتميزة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين والمبنية على الثقة والاحترام المتبادلين، مؤكدا التزام الإدارة الأمريكية بمواصلة تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين وتوسيع مجالاته، معربا عن أمله في نجاح أشغال اللجنة العسكرية المشتركة التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر المقبل.
كشفت نتائج المسح الوطني حول "استخدام الإنترنت والمهارات الرقمية لسنة 2026"، الصّادر عن مرصد الهيئة الوطنية للاتصالات عن اتّساع لافت في قاعدة مستخدمي شبكة الإنترنت في تونس لتبلغ 85.9 بالمائة من شريحة العيّنة المستجوبة، بالتّوازي مع تحول ملموس نحو اعتماد التقنيات الحديثة وعلى رأسها أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت المعطيات الإحصائية المضمنة في نتائج المسح ترسيخاً كبيراً لثقافة الاتصال الرقمي لدى التونسيين، حيث بلغت نسبة استخدام خطوط الهاتف الجوال 95.4 بالمائة من العيّنة، في حين أشار التقرير إلى أن 84.3 بالمائة من المستجوبين يمتلكون هواتف ذكية، مما يسلّط الضوء على الدّور المحوري للهواتف الذّكية كبوابة رئيسية للولوج إلى العالم الرقمي. في المقابل، اقتصرت نسبة امتلاك الحواسيب على 41 بالمائة.
وفي ما يتعلّق بأساليب الربط بالشبكة، بينت نتائج المرصد أن الإنترنت الجوال يُعد الوسيلة المهيمنة للتصفح، إذ يستعمله 70.4 بالمائة من مجموع مستخدمي الإنترنت في تونس، وهو ما يعكس الاعتماد المتزايد على شبكات الاتصال الجوالة للوصول إلى المحتوى الرقمي والتطبيقات المختلفة.
وعلى صعيد المعاملات والخدمات الرقمية، كشفت نتائج المسح عن منحى تصاعدي في اعتماد الحلول الإلكترونية، حيث يستفيد 41.3 بالمائة من مستخدمي الإنترنت من الخدمات الإلكترونية (E-services)، فيما يلجأ 36.9 بالمائة منهم إلى خدمات التجارة الإلكترونية (E-commerce) لتلبية احتياجاتهم و سداد معاملاتهم عبر الشبكة.