حوض النيل

ملف المياه يثير نقاشاً… الكتلة الديمقراطية تدعو لإعادة وزارة الري في السودان

الجمعة 24 يوليو 2026 - 09:31 م
غاده عماد
الأمصار

دعا مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، إلى إعادة وزارة الري كجهة مستقلة ضمن هيكل الحكومة الانتقالية، مطالباً بإلغاء قرار دمجها في وزارة الزراعة.

وقال أردول إن مراجعة القرار باتت ضرورية في ظل التحديات المتصاعدة في حوض النيل، مشيراً إلى أن إدارة ملف المياه تتطلب مؤسسة متخصصة تمتلك الخبرة الفنية والقدرة على التعامل مع القضايا الإقليمية المرتبطة بالموارد المائية.

وأوضح أن دمج وزارة الري أثّر على عمل اللجان الفنية، وانعكس على تشغيل السدود ومتابعة مناسيب النيل والتنسيق في الملفات المائية، وهي مهام ترتبط مباشرة بالأمن المائي والغذائي.

وأضاف أن قضايا المياه أصبحت من أبرز الملفات الاستراتيجية في السودان، وأن التعامل معها ضمن قطاع آخر لا ينسجم مع حجم المسؤوليات الفنية والدبلوماسية المطلوبة، مؤكداً ضرورة تمثيل الوزارة في مجلس الوزراء بقيادة تمتلك الخبرة.

وفي سياق متصل، قال مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة، إن تراجع مناسيب النيل لا يرتبط بعمليات سد النهضة، بل بغياب وزارة الري بعد دمجها في وزارة الزراعة وتشتت كوادرها بسبب الحرب.

وأشار الفاضل إلى أن تشغيل الخزانات كان يجب أن يبدأ قبل 1 يوليو، وهو موعد بدء ملء سد النهضة بمياه الفيضان حتى أكتوبر، مؤكداً أن غياب الجهة المختصة أدى إلى ضعف المتابعة الفنية.

وأضاف أن تقارير إعلامية ربطت انخفاض النيل بسد النهضة، لكنه توصل بعد التواصل مع خبراء سودانيين بالخارج وقراءة تحليلات فنية إلى أن هذا التفسير لا يعكس الصورة الكاملة، مستشهداً بآراء خبراء سابقين في وزارة الموارد المائية.

السودان على شفا حروب جديدة.. تعدد الميليشيات يهدد الاستقرار

أثار تعدد الميليشيات وتكاثرها في السودان، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مخاوف بين السودانيين من اندلاع نزاعات مسلحة جديدة، في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الجيش انتشاراً واسعاً للجماعات المسلحة، على الرغم من انتهاء المعارك في العاصمة.

تجوب مركبات عسكرية مزودة بصواريخ شوارع الخرطوم، حيث يتجول مسلحون شاهرين بنادقهم، في مشهد يثير القلق من اندلاع نزاع جديد، فيما يواصل الجيش الاعتماد على تحالفات مع مجموعات مسلحة لمواجهة قوات الدعم السريع.

تضم أبرز هذه المجموعات: “القوة المشتركة”، وهي تحالف بين جماعات مسلحة من دارفور، و”قوات درع السودان” المنشقة عن الدعم السريع، و”كتيبة براء بن مالك” الإسلامية. وقد ارتفعت أعداد المنضمين إليها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع امتلاكها مدفعية وصواريخ مضادة للطائرات وطائرات مسيرة.

في ولاية الجزيرة، أقامت “قوات درع السودان” التي يقودها المنشق أبو عاقلة كيكل، نقاط تفتيش توقف المدنيين، في مشهد يثير مخاوف السكان من تكرار سيناريو الدعم السريع. قالت ناشطة في العشرينات إن مقاتلي “درع السودان” يتصرفون كأنهم يملكون الولاية، وأنه لا يمكن الوثوق بولائهم.