جيران العرب

فرنسا تكثف جهودها لاحتواء حرائق الغابات.. إجلاء 25 ألف شخص وتعزيز الدعم الجوي الأوروبي

الجمعة 24 يوليو 2026 - 03:17 ص
الأمصار

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات تخوض "معركة حقيقية" للسيطرة على موجة واسعة من حرائق الغابات التي تضرب جنوب غربي فرنسا، مشيدًا بجهود رجال الإطفاء وأطقم الحماية المدنية والطيارين والمتطوعين وقوات الأمن في مواجهة النيران وحماية السكان والممتلكات.

وتتركز الحرائق الأكثر اتساعًا في إقليم جيروند، ولا سيما في المنطقة الواقعة شمال خليج أركاشون، حيث وصلت ألسنة اللهب إلى أطراف بلدة ليج كاب فيريه على شبه الجزيرة الساحلية، وألحقت أضرارًا بعدد من المنازل والمنشآت، وفق ما أظهرته وسائل إعلام فرنسية.

وأعلنت السلطات المحلية أن الحرائق التهمت أكثر من 4800 هكتار من الغابات في جيروند، ما دفعها إلى تنفيذ عمليات إجلاء احترازية شملت نحو 20 ألف شخص من السكان والسياح، بينهم نزلاء إحدى دور رعاية المسنين الذين نُقلوا إلى مراكز إيواء مجهزة.

وامتدت الحرائق إلى إقليم لاند المجاور، حيث اندلع حريق كبير بالقرب من مدينة بيسكاروس الساحلية، أتى على نحو 1200 هكتار خلال ساعات، وأجبر السلطات على إجلاء قرابة خمسة آلاف شخص، في ظل استمرار جهود فرق الإطفاء لمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية.

ولدعم عمليات الإخماد، أعلن الاتحاد الأوروبي إرسال ثلاث طائرات إطفاء من طراز "كانادير" للمشاركة في مواجهة الحرائق، فيما كشفت وزارتا الداخلية والجيوش الفرنسيتان عن توقيع اتفاق مع شركة "إيرباص" لتجهيز طائرة النقل العسكرية A400M بنظام حديث لإلقاء المواد المانعة لانتشار الحرائق، بطاقة تصل إلى 20 طنًا، بما يعادل حمولة طائرتين من طراز "داش". ومن المقرر أن تدخل الطائرة الخدمة قبل نهاية يوليو الجاري، لتنضم إلى أسطول الحماية المدنية الذي يضم 65 طائرة ومروحية مخصصة لمكافحة الحرائق.

وتأتي هذه الحرائق بعد موجة حر طويلة شهدتها فرنسا، وأسهمت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف في زيادة مخاطر اندلاع النيران وانتشارها. ورغم تراجع الحرارة مؤقتًا، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية من موجة جديدة متوقعة خلال الأيام المقبلة، ما يثير مخاوف من تجدد اشتعال الحرائق واتساع نطاقها، في وقت تواصل فيه السلطات تعزيز جاهزية فرق الطوارئ لحماية المناطق المهددة والحد من الخسائر البشرية والمادية.