المغرب العربي

المغرب يتولى رئاسة الاتحاد العربي للطاقة والمعادن في انطلاق أول منصة عربية متخصصة بالقطاع

الجمعة 24 يوليو 2026 - 02:14 ص
الأمصار

شهدت مدينة سلا المغربية، الخميس، الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن، خلال انعقاد جمعيته العمومية التأسيسية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون العربي في قطاعين يُعدان من أكثر المجالات تأثيرًا في مستقبل التنمية الاقتصادية والأمن الاستراتيجي. كما انتُخب المغرب بالإجماع لرئاسة الاتحاد الجديد، على أن يتخذ من مدينة الدار البيضاء مقرًا دائمًا له.
وجاء الاجتماع بمشاركة مسؤولين حكوميين، وصناع قرار، وخبراء، وممثلين عن القطاع الخاص من عدد من الدول العربية، حيث ناقش المشاركون آليات بناء إطار مؤسسي ينسق الجهود العربية في مجالات الطاقة والصناعات التعدينية، ويعزز القدرة على مواجهة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد رئيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن، صلاح الدين البدري، أن تأسيس هذه المنظمة يمثل ثمرة سلسلة من المشاورات والاجتماعات التي توجت بالتوافق على اختيار المغرب لاحتضان مقر الاتحاد، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة وتقلبات أسعار النفط تفرض ضرورة إيجاد منصة عربية تعمل على تنسيق السياسات وتبادل الخبرات ووضع رؤى مشتركة تخدم مصالح الدول العربية.
من جانبه، وصف العضو المؤسس بمجلس إدارة الاتحاد، إسماعيل الجنابي، الإعلان عن تأسيس الاتحاد بأنه محطة مفصلية في مسار التكامل الاقتصادي العربي، معتبرًا أن المنظمة الجديدة جاءت استجابة للحاجة إلى توحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، خاصة في ظل التحولات المرتبطة بأمن الطاقة والموارد الطبيعية.
وأوضح الجنابي أن الاتحاد سيعتمد على رؤية تقوم على توظيف التقنيات الحديثة، ودعم البحث العلمي، وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب تشجيع خفض الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ويأتي إطلاق الاتحاد في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة والمعادن تغيرات متسارعة فرضتها التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، إضافة إلى تنامي الطلب العالمي على المعادن الإستراتيجية المستخدمة في الصناعات الحديثة وتقنيات الطاقة المتجددة. وفي هذا السياق، يسعى الاتحاد إلى ترسيخ موقع الدول العربية كشريك رئيسي في هذه الصناعات، مستفيدًا من الإمكانات الطبيعية والاستثمارية التي تمتلكها المنطقة.
ويهدف الاتحاد إلى تعزيز التكامل العربي عبر إنشاء شبكة تعاون تضم الحكومات والمؤسسات والشركات والمستثمرين ومراكز البحث والجامعات، مع العمل على استقطاب الاستثمارات العربية والدولية، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تطوير قطاع التعدين وفق أفضل الممارسات الدولية.
كما يعتمد الاتحاد هيكلًا مؤسسيًا يضم مجلسًا أعلى، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، ومجلسًا استشاريًا دوليًا، إضافة إلى لجان متخصصة في مجالات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والمعادن، والاستثمار، والابتكار، وريادة الأعمال، والعلاقات الدولية، بما يتيح وضع برامج عملية لتحويل الموارد العربية إلى مشاريع تنموية وشراكات اقتصادية تعزز مكانة المنطقة في الأسواق العالمية.