جيران العرب

واشنطن تربط تنفيذ الاتفاق النووي بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل

الخميس 23 يوليو 2026 - 09:43 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن البيت الأبيض أن تنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع المملكة العربية السعودية سيكون مشروطًا بإحراز تقدم في مسار تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في الموقف الأمريكي تجاه ملفات الشرق الأوسط، عبر الربط بين التعاون النووي والترتيبات السياسية والإقليمية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل يمثل أحد العناصر الأساسية في رؤيته لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن طرح هذه الفكرة في مناسبات عدة، وأنه صاحب القرار النهائي فيما يتعلق بمستقبل الاتفاق النووي مع المملكة العربية السعودية.

وأضافت ليفيت أن الإدارة الأمريكية ستواصل مشاوراتها مع القيادة السعودية بشأن هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، موضحة أن الرئيس الأمريكي لم يجر اتصالًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ الإعلان عن الشرط الجديد، لكنها أكدت أن مسألة التطبيع كانت حاضرة في مناقشات سابقة بين الجانبين.

ونفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من الإدارة الأمريكية إدراج هذا الشرط ضمن الاتفاق، مؤكدة أن الربط بين الاتفاق النووي والتطبيع جاء بناءً على رؤية الرئيس الأمريكي، وليس استجابة لأي مطالب إسرائيلية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة على المستويات السياسية والأمنية، وسط مساعٍ أمريكية لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية وتعزيز اتفاقيات أبراهام، التي تعدها واشنطن أحد أهم إنجازاتها الدبلوماسية في المنطقة.

وفي المقابل، تتمسك المملكة العربية السعودية بموقفها المعلن بأن أي خطوة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل ترتبط بوجود مسار واضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو موقف أكدته الرياض في أكثر من مناسبة، معتبرة أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل أولوية قبل الانتقال إلى أي ترتيبات دبلوماسية جديدة.

ويرى محللون أن الشرط الأمريكي الجديد قد يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي، إذ يربط بين ملفين شديدي الحساسية، هما التعاون النووي والتطبيع، وهو ما قد يفرض جولات جديدة من المشاورات بين واشنطن والرياض للوصول إلى تفاهمات تحقق مصالح الطرفين.

كما يعكس هذا التوجه استمرار الإدارة الأمريكية في استخدام الملفات الاستراتيجية كأدوات لدفع مسار التسويات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، ما يجعل مستقبل الاتفاق النووي مرتبطًا إلى حد كبير بنتائج الاتصالات السياسية خلال الفترة المقبلة.