جيران العرب

روسيا تكثف ضرباتها على منشآت عسكرية في ميناء أوديسا الأوكراني

الخميس 23 يوليو 2026 - 04:17 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة استهدفت منشآت للبنية التحتية داخل ميناء أوديسا الأوكراني، مؤكدة أن المواقع المستهدفة تُستخدم في دعم العمليات العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة بين الجانبين.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، أن القوات المسلحة الروسية نفذت خلال الليلة الماضية غارات جماعية باستخدام أسلحة موجهة عالية الدقة أُطلقت من الجو، إلى جانب طائرات مسيرة، استهدفت عدداً من المواقع العسكرية واللوجستية في مدينة أوديسا الواقعة جنوب أوكرانيا.

وأوضح البيان أن الضربات أسفرت عن إصابة مرافق البنية التحتية في ميناء أوديسا، والتي قالت موسكو إنها تُستخدم في عمليات تفريغ واستقبال وتخزين الشحنات العسكرية الموجهة إلى القوات المسلحة الأوكرانية، مشيرة إلى أن هذه المنشآت تمثل جزءًا من منظومة الإمداد اللوجستي التي تعتمد عليها كييف في دعم قواتها على جبهات القتال.

وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات المسيرة الروسية استهدفت كذلك ورشة مخصصة لإنتاج مكونات الطائرات دون طيار التي تُستخدم من قبل القوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب مستودع لتخزين تلك الطائرات، مؤكدة أن جميع الأهداف المحددة تعرضت للإصابة وفقًا للخطة الموضوعة للعملية.

وتأتي هذه الضربات ضمن حملة عسكرية متواصلة تنفذها القوات المسلحة الروسية ضد منشآت تصفها بأنها ذات أهمية عسكرية داخل الأراضي الأوكرانية، حيث تركز موسكو خلال الفترة الأخيرة على استهداف الموانئ الواقعة على البحر الأسود، معتبرة أنها تُستخدم في استقبال المعدات العسكرية والذخائر القادمة إلى أوكرانيا.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة الأوكرانية بشكل متكرر أن الهجمات الروسية تستهدف منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، بينما تصر وزارة الدفاع الروسية على أن عملياتها تقتصر على المواقع العسكرية ومراكز الإنتاج والتخزين والإمداد التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وشهدت مدينة أوديسا خلال الأشهر الماضية تصاعدًا في وتيرة الهجمات الجوية، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية باعتبارها أحد أكبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، إذ يمثل الميناء مركزًا رئيسيًا لحركة الشحن والتجارة، إلى جانب دوره في الجوانب اللوجستية المرتبطة بالعمليات العسكرية.

ويستمر التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا على مختلف الجبهات، مع تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، في وقت تتواصل فيه المعارك واستهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية، وسط غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر بين البلدين.