غادر رئيس الوزراء، اليوم، العاصمة العراقية بغداد متوجهًا إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية تهدف إلى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين بغداد وطهران، بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.
أجرى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سلسلة تغييرات على مستوى القيادات العسكرية والأمنية، شملت إعادة هيكلة مؤسسات قيادية بارزة وإسناد مناصب جديدة لعدد من كبار الضباط، في خطوة تستهدف تعزيز إدارة المنظومة الأمنية وإعادة تنظيم آليات القيادة والإشراف على القوات المسلحة.
وأصدر الزيدي قراراً بإعادة تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، بعد إعادة تنظيم مهامه وصلاحياته، وكلف الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، وزير الداخلية في الحكومة السابقة، بإدارته.
ونقلت مصادر مطلعة أن المكتب سيباشر عمله بصلاحيات تنفيذية وإشرافية واسعة، قد تتجاوز في بعض جوانبها صلاحيات قيادة العمليات المشتركة، بما يعزز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية ويمنح مكتب القائد العام دوراً محورياً في إدارة الملفات الأمنية.
وشملت القرارات أيضاً تعيين الفريق زيد حوشي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب، خلفاً للفريق كريم التميمي، في وقت يُعد فيه الجهاز أحد أبرز المؤسسات الأمنية العراقية التي اضطلعت بدور رئيسي في مكافحة التنظيمات المتشددة خلال السنوات الماضية.
كما كلف الزيدي الفريق الركن محمد الفهد بقيادة الشرطة الاتحادية، فيما أُسندت قيادة الفرقة الخاصة إلى العميد الركن جعفر حسين، ضمن عملية إعادة توزيع للمناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه التغييرات في إطار مراجعة شاملة للهيكل القيادي للأجهزة الأمنية، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، سواء على صعيد مكافحة الإرهاب أو حماية الحدود وتعزيز جاهزية القوات المسلحة.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل قضية سيادية عراقية، مشدداً على أن رئيس الوزراء لن يناقش هذا الملف خارج البلاد.
وأوضح العبودي أن الزيدي، الذي يتوجه إلى طهران في زيارة رسمية، يتمسك بموقف واضح يقضي بأن القضايا المرتبطة بتنظيم السلاح وإدارة الشأن الأمني الداخلي تُناقش داخل المؤسسات العراقية، باعتبارها شأناً وطنياً يخضع لسيادة الدولة ولا يرتبط بأي تفاهمات خارجية.