الشام الجديد

نبيه بري يستبعد أي تدخل سوري في لبنان ويترقب نتائج مشاورات واشنطن بشأن الجنوب

الخميس 23 يوليو 2026 - 02:32 ص
الأمصار

استبعد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وجود أي مؤشرات على احتمال تدخل سوري في الشأن اللبناني، مؤكداً أن المعطيات المتوافرة لا تدعم مثل هذه الطروحات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المشاورات الجارية في العاصمة الأمريكية واشنطن بشأن تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان ومستقبل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية.

وقال بري، في تصريحات صحفية، إنه يترقب نتائج الاجتماعات التي تُعقد في واشنطن، وما إذا كانت ستفضي إلى خطوات عملية تضمن تنفيذ الالتزامات المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، معتبراً أن نجاح هذه الجهود سيكون عاملاً أساسياً في تهدئة الأوضاع على الحدود.

ورداً على تساؤلات بشأن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس اللبناني جوزيف عون عقب عودته من الولايات المتحدة، أوضح بري أن التواصل بينهما قائم بصورة دائمة، وأن التنسيق بين الرئاستين مستمر، ولا يحتاج إلى ترتيبات استثنائية أو لقاءات مرتبطة بظروف محددة.

وفي ما يتعلق بالتصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال تدخل سوري في لبنان، أكد بري أنه لا يشعر بأي قلق حيال هذه التصريحات، موضحاً أن الوقائع الميدانية والسياسية لا تشير إلى وجود تحركات من الجانب السوري أو اللبناني يمكن أن تفسر على أنها تمهيد لتدخل أو تصعيد جديد.

وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تبقى لمعالجة التطورات المرتبطة بالوضع الأمني في الجنوب، والعمل على تثبيت الاستقرار ومنع أي انزلاق قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر، خصوصاً في ظل استمرار الخروقات الأمنية والعمليات العسكرية التي تشهدها المناطق الحدودية.

وتطرق رئيس مجلس النواب إلى زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لبلدة زوطر الغربية في محافظة النبطية، موضحاً أن الزيارة حملت بعداً رمزياً ورسالة دعم للأهالي، وقد جرت بالتنسيق المسبق معه ومع الجيش اللبناني.

وأضاف أن رئيس الحكومة أبلغه بنيته القيام بالزيارة، فنصحه بأن تتم في وقت مبكر من النهار وبالتنسيق الكامل مع المؤسسة العسكرية، نظراً لاستمرار إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي في بعض المناطق القريبة من خط التماس.

وتأتي تصريحات بري في مرحلة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر في جنوب لبنان، وسط مساعٍ دولية لدفع الأطراف إلى الالتزام بالترتيبات الأمنية ووقف التصعيد، في ظل استمرار الاتصالات بين بيروت وعدد من العواصم المعنية لتثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الجنوبية.