أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، خليل الحية، أن انتخابه لقيادة الحركة يمثل "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
وقال خليل الحية، في أول كلمة له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، إن اختياره لهذا المنصب يحمل مسؤولية كبيرة، مؤكدًا أن قيادة الحركة ستواصل السير على النهج الذي رسمه مؤسسوها وقياداتها، مع الاستمرار في العمل لتحقيق أهدافها خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو في مخيمات اللجوء والشتات، أثبت عبر مختلف المحطات التاريخية تمسكه بحقوقه الوطنية، معتبرًا أن هذا الإصرار يعكس صمود الفلسطينيين وتمسكهم بقضيتهم رغم التحديات والظروف الصعبة التي مرت بها القضية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية.
ووجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية التحية إلى الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين، معربًا عن تقديره لسكان قطاع غزة، ومشيدًا بما وصفه بصمودهم خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن الحركة ستواصل أداء دورها في ظل المتغيرات الراهنة.
وأشار الحية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود وتحمل المسؤولية، في ظل الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة الموقف والعمل من أجل خدمة الشعب الفلسطيني.
وكانت حركة حماس الفلسطينية قد أعلنت، الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار، وذلك عقب انتخابات داخلية أُجريت في تركيا لاختيار رئيس جديد يقود الحركة خلال الفترة المتبقية من الدورة الحالية للمكتب السياسي.
وجاء انتخاب الحية بعد منافسة مع رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، الذي خاض السباق على المنصب، فيما شارك في عملية الاقتراع أعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا لمجلس الشورى التابعة للحركة، في إطار الآليات التنظيمية الداخلية للحركة لاختيار قيادتها.
ويأتي انتخاب القيادة الجديدة لحركة حماس الفلسطينية في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تطورات متسارعة، وسط استمرار التحركات السياسية والجهود الإقليمية والدولية المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة والملفات الفلسطينية المختلفة، وهو ما يضع القيادة الجديدة أمام تحديات سياسية وتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.