أدانت جمهورية السودان بشدة التهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية، بما في ذلك التلويح بفرض حصار بحري، مؤكدة أن هذه التصريحات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن، إلى جانب تهديدها لأمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيان رسمي، إن الاستفزازات الصادرة عن جماعة الحوثي تؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، كما تمثل تهديدًا مباشرًا للممرات البحرية الدولية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تعقيد الجهود السياسية المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية عبر الحلول السلمية.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية دعمها الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددة على أهمية احترام القانون الدولي، وضمان أمن الملاحة البحرية، وحماية الممرات المائية الحيوية من أي تهديدات قد تؤثر في الأمن الإقليمي والدولي.

ودعت الحكومة السودانية المجتمعين الإقليمي والدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة أنشطة الجماعات المسلحة، والعمل على الحد من التهديدات التي تستهدف أمن الدول واستقرارها، بما يسهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والشرق الأوسط.
وأوضحت أن استمرار التصريحات التصعيدية من جانب جماعة الحوثي من شأنه أن يعرقل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية دعم جهود التهدئة والحوار وتغليب الحلول السياسية على أي خيارات تصعيدية.
كما شددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية على أهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة أنشطة الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة، مؤكدة أن استقرار البحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة للدول المطلة عليه وللمجتمع الدولي، نظرًا لأهميته الإستراتيجية في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.
ويأتي الموقف السوداني بالتزامن مع سلسلة من بيانات الإدانة العربية والدولية التي صدرت خلال الساعات الماضية، حيث أعربت عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية عن رفضها للتهديدات الحوثية، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة، ويقوض الجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن، فضلًا عن تأثيره المحتمل على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة بأكملها.