حوض النيل

قوى سياسية سودانية تستعد لمشاورات الخماسية برؤية موحدة للسلام

الأربعاء 22 يوليو 2026 - 02:25 م
غاده عماد
الأمصار

أقرت قوى «إعلان المبادئ» السوداني رؤية سياسية موحدة للمرحلة المقبلة، في وقت تستعد فيه القوى السياسية لمشاورات جديدة ترعاها الآلية الخماسية بشأن مستقبل العملية السياسية وإنهاء الحرب في السودان.

الحرب في السودان

وجاء اعتماد الرؤية خلال اجتماع عقدته قوى إعلان المبادئ في العاصمة الكينية نيروبي، ناقش خلاله المشاركون تطورات الأزمة السودانية، وسبل وقف النزاع، إلى جانب تقييم مسار العملية السياسية وسبل استعادة الانتقال المدني.

وأعلنت القوى، في بيان لها، إجازة برنامج عمل مكثف يمتد لثلاثة أشهر، يركز على عدد من المسارات تشمل العمل الإنساني والسياسي والدبلوماسي والحقوقي والجماهيري، بهدف توسيع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، ودعم مسار المساءلة، وحماية حقوق المتضررين والضحايا، وصولًا إلى تحقيق انتقال مدني في البلاد.ويأتي إعلان الرؤية الجديدة قبل نحو أسبوع من المشاورات التي تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بهدف تقريب المواقف بين الأطراف السودانية بشأن مستقبل العملية السياسية.

ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب عدد من الكيانات المدنية والحقوقية. وكان الإعلان عن التحالف قد تم في 23 مايو الماضي، عقب توقيع أطرافه وثيقة سياسية حملت اسم «إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد»، تضمنت رؤى مشتركة بشأن وقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية.
وفي ما يتعلق بمستقبل العملية السياسية، أكدت قوى إعلان المبادئ أن المسار الحالي يحتاج إلى مراجعات أساسية تستند إلى المبادئ الواردة في خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، مع ضرورة التنسيق بينها وبين مبادرات الآلية الخماسية وغيرها من التحركات الدولية والإقليمية.

وكانت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، قد طرحت في سبتمبر 2025 خارطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تقوم على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تقود إلى تسليم السلطة للمدنيين.وتضمنت خارطة الطريق التأكيد على إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية، وهو ملف لا يزال يمثل نقطة خلاف بين القوى السياسية السودانية، إذ ترى بعض الأطراف ضرورة عدم استبعاد أي جهة من الحوار، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

وأكدت قوى إعلان المبادئ أن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تكون بقيادة سودانية خالصة، وأن تمنح القوى المدنية الديمقراطية دورًا أساسيًا، مع رفضها السماح للأطراف المتحاربة بفرض رؤيتها أو التحكم في نتائج العملية السياسية.