تعاني تجمعات النازحين في منطقة تانديك بمحلية رشاد بولاية جنوب كردفان من أوضاع إنسانية صعبة، مع نقص حاد في المياه وانعدام مصادر الدخل، وفق مسؤولة إنسانية تحدثت لـ”دارفور24″.
أوضحت المصدر أن النازحين أقاموا في البداية داخل المدارس قبل نقلهم إلى مخيمات تفتقر إلى مصادر مياه قريبة، مما يضطرهم للتنقل لمسافات بعيدة لجلب المياه من محطات داخل الأحياء السكنية.نفذت منظمة يونيسف، خلال الأيام الماضية، تدخلات شملت حفر آبار جديدة وتزويدها بمشمعات للحماية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان، وفق المصدر نفسه.
أشارت المسؤولة إلى أن معظم النازحين يرغبون في العودة للزراعة، لكن ارتفاع تكاليف الإنتاج، من إيجار الأراضي والوقود والأدوات، يحول دون ذلك، مما فاقم تدهور أوضاعهم المعيشية.يضم مخيم تانديك نحو 26,220 نازحاً، موزعين على 400 أسرة، قدموا من مناطق خور الدليب، وكابوس، وأمبرمبيطة، وأمبير، في موجات نزوح متعاقبة خلال العام ونصف العام الماضيين، واستقرت آخر الأسر قبل ستة أشهر.
يأتي تزايد الاحتياجات في تانديك مع استمرار النزاع المسلح في جنوب كردفان، مما تسبب في نزوح متكرر وضغط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية.
أقرت قوى إعلان المبادئ السودانية رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، عقب اجتماعات استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الكينية نيروبي، خُصصت لبحث تطورات الحرب في السودان، وتقييم مسار العملية السياسية، ومناقشة السبل الكفيلة بإنهاء النزاع واستئناف مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
ويأتي هذا التحرك قبل أيام من مشاورات مرتقبة ترعاها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، في إطار جهود دولية وإقليمية تستهدف تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيانها الختامي، إنها اعتمدت برنامج عمل يمتد لثلاثة أشهر، يتضمن مسارات إنسانية وسياسية ودبلوماسية وجماهيرية وحقوقية، بهدف توسيع نطاق الجهود الرامية إلى وقف الحرب، وتعزيز حماية المدنيين، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وصون حقوق الضحايا، وصولاً إلى تأسيس مرحلة انتقالية مدنية تقوم على مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
وأكدت القوى أن العملية السياسية تحتاج إلى مراجعة شاملة تستند إلى المبادئ الواردة في خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية في سبتمبر 2025، مع ضرورة تنسيقها مع الجهود التي تقودها الآلية الخماسية وسائر المبادرات الإقليمية والدولية، بما يضمن توحيد مسارات الوساطة وتجنب ازدواجية المبادرات.
وشدد البيان على أن أي تسوية سياسية يجب أن تكون بقيادة وملكية سودانية، مع منح القوى المدنية الديمقراطية دورًا محوريًا في صياغة مستقبل البلاد، ورفض أي ترتيبات تسمح لطرفي الحرب بفرض أجندتهما أو التحكم في مخرجات العملية السياسية.
وجددت قوى إعلان المبادئ رفضها مشاركة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والكيانات المرتبطة بهما في أي عملية سياسية مستقبلية، معتبرة أنهما يتحملان مسؤولية تقويض مؤسسات الدولة وإشعال النزاعات وإعاقة مسار التحول الديمقراطي، مؤكدة تمسكها بإقامة عملية سياسية لا تشمل سوى القوى المؤمنة بالانتقال المدني.