أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية وفاة ستة أشخاص جراء حرائق الغابات التي اجتاحت عددًا من الولايات خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، والتي ساهمت في اتساع رقعة النيران وارتفاع وتيرة الخسائر البشرية والمادية.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان رسمي، إن الحرائق التي اندلعت في عدد من ولايات البلاد أسفرت عن تسجيل ست وفيات، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هويات الضحايا أو المناطق التي شهدت أكبر عدد من الخسائر.

وأكدت الوزارة أن السلطات الجزائرية باشرت اتخاذ إجراءات عاجلة لحصر الأضرار الناجمة عن الحرائق، حيث صدرت تعليمات إلى السلطات المحلية في الولايات المتضررة لإجراء عمليات إحصاء وجرد شاملة للخسائر التي لحقت بالمواطنين والممتلكات، تمهيدًا لتعويض المتضررين وفقًا لتقارير اللجان الولائية المختصة.
وأضاف البيان أن اللجان الميدانية ستتولى تنفيذ تحقيقات دقيقة لتقييم حجم الأضرار التي خلفتها الحرائق، بما يضمن وصول التعويضات إلى مستحقيها وفق الآليات المعتمدة من قبل الحكومة الجزائرية.
وتشهد مناطق واسعة في شمال الجزائر منذ نحو أسبوعين سلسلة من حرائق الغابات، تزامنًا مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، إلى جانب هبوب الرياح الجنوبية الحارة المعروفة محليًا باسم "الشهيلي"، وهي عوامل ساهمت في سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها في بعض المناطق.
وتواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، مدعومة بمختلف الأجهزة والهيئات المختصة، عمليات إخماد الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة، مع تكثيف الجهود لحماية السكان والممتلكات والغابات من المزيد من الخسائر، في ظل ظروف مناخية معقدة تزيد من صعوبة عمليات المكافحة.
وتعد حرائق الغابات من أبرز التحديات الموسمية التي تواجه الجزائر خلال فصل الصيف، خاصة مع موجات الحر الشديدة التي تضرب منطقة شمال أفريقيا، حيث تتسبب درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح القوية في زيادة احتمالات اندلاع الحرائق واتساع نطاقها خلال فترات زمنية قصيرة.
وتعمل السلطات الجزائرية بالتوازي مع عمليات الإطفاء على متابعة أوضاع المناطق المتضررة، وتوفير الدعم اللازم للأسر المتأثرة، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمساكن والأراضي الزراعية والمساحات الغابية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة والحد من تداعيات الحرائق خلال الفترة المقبلة.