استدعت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة بنائب وزير الخارجية حمد المشعان، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية استهداف إيران للناقلة الكويتية "كيفان" مساء الاثنين، أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد طاقمها.
وأكد المشعان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية، أن "هذا الاعتداء السافر يأتي في ظل تصاعد العدوان الآثم الذي تشنه إيران ضد الكويت منذ 28 فبراير، بما في ذلك البيانات التحريضية والاستفزازية الصادرة عن الجانب الإيراني".

وأضاف أن الاستهداف يمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها"، فضلاً عن كونه "تهديداً لأمن وحرية الملاحة الدولية، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026".
وطالبت الكويت إيران مجدداً بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها، ومحمّلة طهران المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وعن ما وصفته بالعدوان المتواصل ضد دولة الكويت، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وكان أعلن الجيش الإيراني، اليوم، تنفيذ هجوم بصواريخ أرض-أرض استهدف معدات عسكرية تابعة للجيش الأمريكي داخل قاعدة عريفجان في دولة الكويت، في تصعيد جديد ضمن المواجهة العسكرية المتواصلة بين طهران وواشنطن، التي تشهد تصاعداً لافتاً خلال الأيام الأخيرة.
وجاء الإعلان الإيراني بعد وقت قصير من تأكيد الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في إطار ما وصفه بـ"العدوان الإيراني"، موضحاً أن عمليات الاعتراض جرت فوق الأراضي الكويتية.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف المعادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، ومتابعة البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
ولم تصدر السلطات الكويتية حتى الآن أي معلومات بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات داخل قاعدة عريفجان، كما لم تعلن القيادة الأمريكية تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي ما أعلنه الجانب الإيراني بشأن إصابة معدات عسكرية أمريكية في القاعدة.
وتُعد قاعدة عريفجان واحدة من أبرز المنشآت العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، إذ تستخدم مركزاً لوجستياً رئيسياً لدعم عمليات القوات الأمريكية، وتضم تجهيزات ومعدات عسكرية ووحدات إسناد تخدم الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهدت الأيام الماضية تبادلاً للهجمات العسكرية استهدف قواعد ومنشآت ومواقع استراتيجية في عدة دول بالمنطقة، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على أمن الخليج واستقرار الملاحة الدولية.
وتتابع دول المنطقة التطورات عن كثب في ظل استمرار العمليات العسكرية، بينما تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التدهور الأمني والعسكري في الشرق الأوسط.