تحتضن العاصمة المغربية الرباط أعمال قمة القوات البحرية الإفريقية خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 يوليو الجاري، بمشاركة مسؤولين عسكريين ومدنيين من عدد كبير من الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، في إطار جهود تعزيز الأمن البحري وتوسيع التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في المجالات البحرية.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أن القمة تنظمها البحرية الملكية المغربية بالشراكة مع قيادة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، وقيادة قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، بهدف توفير منصة للحوار حول التحديات الأمنية في المجال البحري، وتعزيز التعاون بين القوات البحرية الإفريقية والشركاء الدوليين، إلى جانب بحث أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا البحرية.

ويشارك في القمة ممثلون عن المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب وفود من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا، وسلطنة عُمان، والمملكة المتحدة، والبرازيل، وجمهورية كوريا، والأردن، ومالطا، والنرويج، وهولندا، والبرتغال، وسنغافورة، فضلًا عن عدد من الدول الإفريقية، ما يعكس الطابع الدولي للحدث وأهميته في دعم التعاون البحري.
وترأس الجلسة الافتتاحية من الجانب المغربي اللواء البحري محمد طحين، مفتش البحرية الملكية المغربية، والعميد عبد الله عثماني، رئيس المكتب الثاني لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، بينما شارك عن الجانب الأمريكي القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية بين زيف، والأميرال جورج ويكوف، قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، والفريق دانييل شيبلي، قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا.
ويتضمن برنامج القمة مجموعة من الندوات والجلسات المتخصصة التي يقدمها خبراء من وزارة الشؤون الخارجية المغربية والبحرية الملكية المغربية، حيث تناقش مبادرة العاهل المغربي الأطلسية، إضافة إلى قضايا الهيدروغرافيا، وعلم المحيطات، والخرائط البحرية، وتطوير معايير المنظمة الهيدروغرافية الدولية، والتنسيق الإقليمي في عمليات البحث والإنقاذ البحري، فضلًا عن تعزيز الوعي بالمجال البحري وتطوير منظومات مراقبته.
وتأتي استضافة المملكة المغربية لهذه القمة في إطار مساعيها لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في المجال البحري، ودعم التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية، بما يسهم في حماية الممرات البحرية، وتعزيز أمن الملاحة، وترسيخ الاستقرار في الفضاء البحري الإفريقي.