جيران العرب

ترامب يستقبل الرئيس اللبناني وواشنطن تدرس لقاءً ثلاثيًا مع نتنياهو

الثلاثاء 21 يوليو 2026 - 06:31 م
هايدي سيد
الأمصار

تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس اللبناني جوزيف عون، في لقاء يُنظر إليه باعتباره محطة مهمة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان، والجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأمنية في جنوب البلاد، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة قد تشكل تحولًا سياسيًا لافتًا إذا كُتب لها النجاح، رغم ما يحيط بها من تعقيدات سياسية وحساسيات داخلية في لبنان.

ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن واشنطن تسعى إلى استثمار لقاء ترامب وعون لدفع التفاهمات الخاصة بجنوب لبنان إلى مرحلة أكثر تقدمًا، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاقات الأمنية، والتي تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من عدد من المناطق، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية فيها.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي، ترى الحكومة الإسرائيلية أنها أوفت بالتزاماتها من خلال إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق، معتبرة أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها الأمنية، وفي مقدمتها منع أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، وعدم السماح بإعادة تمركز حزب الله في المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه البيت الأبيض استعدادات مكثفة لاستقبال الوفد اللبناني، حيث وصل عدد من الصحفيين اللبنانيين إلى واشنطن لتغطية الزيارة، بينما أعدت الإدارة الأمريكية برنامجًا موسعًا للمباحثات، في إشارة إلى أهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

ومن المنتظر أن يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون سبل تحويل التفاهمات الحالية إلى خطوات عملية على الأرض، إضافة إلى مستقبل الدعم الأمريكي للجيش اللبناني، وآليات تعزيز قدراته، وخطة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الجنوب، بما يضمن استقرار المنطقة ويمنع تجدد التوترات الأمنية.

في المقابل، من المتوقع أن يطالب الرئيس اللبناني باستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إلى جانب الحصول على دعم أمريكي أكبر للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما تسعى واشنطن إلى وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الأمنية وآليات متابعة تطبيقها بالتنسيق مع الأطراف المعنية.

ورغم الحديث عن احتمال عقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن المؤشرات الحالية تفيد بأن هذا السيناريو لا يزال يواجه عقبات سياسية كبيرة، نظرًا لحساسية ملف العلاقات مع إسرائيل داخل لبنان، وما قد يترتب على أي لقاء علني من تداعيات على الساحة السياسية اللبنانية.

ويترقب مراقبون نتائج اجتماع البيت الأبيض باعتباره محطة مفصلية في مسار التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان، وسط توقعات بأن تسهم مخرجاته في تحديد شكل المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات الأمنية، أو بمستقبل الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وخفض التوتر في المنطقة.