المغرب العربي

رئيس الجزائر يبحث مع رئيس وزراء إسبانيا تعزيز التعاون المشترك

الثلاثاء 21 يوليو 2026 - 12:16 م
غاده عماد
الأمصار

بحث رئيس الجزائر عبد المجيد تبون، مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر الرئاسة الجزائرية، أوجه التعاون في مجالات متنوعة كالطاقة والطاقات المتجددة وترقية المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمار والتعاون في مجال الأمن، إلى جانب التعاون القضائي والقنصلي.وقال تبون - وفقاً لوكالة الأنباء الجزائرية - إن هذه الزيارة من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المربحة للجانبين.

وأعرب رئيس الجزائر عن أمله في أن تضطلع إسبانيا - بحكم مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي - بدور إيجابي في الدفع نحو مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري - الأوروبي الذي لم ينعقد منذ عام 2020.

وأشار تبون إلى أن زيارة سانشيز إلى الجزائر تعبّر عن الإرادة السياسية لإعطاء الدفع اللازم للشراكة الجزائرية - الإسبانية ذات المنافع المؤكدة للبلدين، مضيفاً أن النهج الجديد الذي يطبع العلاقات بين البلدين يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي، فضلاً عن كونه محفزاً لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين.

فرنسا تنفي زيادة تأشيرات الجزائريين وتربطها بملفات عالقة

وفي سياق أخر، نفت الحكومة الفرنسية وجود أي خطة لزيادة عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين، مؤكدة أن باريس لم تعتمد أي توجه لإعادة مستويات منح التأشيرات إلى ما كانت عليه قبل تدهور العلاقات مع الجزائر، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر بشأن إمكانية العودة تدريجيًا إلى المعدلات السابقة.

وأكد الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بأوروبا، بنجامين حداد، أن الحكومة الفرنسية لا تناقش في الوقت الراهن أي أهداف رقمية أو حصص جديدة خاصة بالتأشيرات، مشددًا على أن ما أثير بشأن رفع عدد التأشيرات لا يعكس السياسة الرسمية التي تعتمدها باريس في إدارة هذا الملف.

وأوضح المسؤول الفرنسي أن أي تغيير مستقبلي في سياسة منح التأشيرات سيظل مرتبطًا بإحراز تقدم ملموس في عدد من الملفات التي تعتبرها الحكومة الفرنسية أولوية في علاقاتها مع الجزائر، وفي مقدمتها التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية، والتصدي لشبكات تهريب المخدرات، إضافة إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة داخل الجزائر.

ويعكس هذا الموقف تراجعًا عن الانطباع الذي خلفته تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتي، والتي فُهم منها أن باريس تتجه إلى تخفيف القيود المفروضة على منح التأشيرات وإعادة العلاقات القنصلية إلى مستوياتها السابقة، قبل أن تبادر الحكومة الفرنسية إلى توضيح موقفها الرسمي ونفي وجود أي قرار بهذا الشأن.

وأكدت الحكومة الفرنسية أن أي انفراج في ملف التأشيرات لن يكون تلقائيًا أو أحادي الجانب، بل سيأتي في إطار تقدم فعلي في الملفات السياسية والأمنية والقضائية والهجرية العالقة بين البلدين، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة.