أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن هذا الملف يأتي في صدارة أولويات الإدارة الأمريكية باعتباره عنصراً أساسياً للحفاظ على أمن الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار الدولي.
وقال رايت إن واشنطن تعمل بالتوازي على تقليص القدرات العسكرية الهجومية لإيران، ومنعها من تهديد دول المنطقة أو التأثير في حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الملاحة الدولية واستمرار تدفق النفط والغاز والسلع عبر مضيق هرمز، سواء تم ذلك بالتعاون مع طهران أو من دونه.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية ترى أن الحفاظ على انسياب التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية يمثل أولوية لا يمكن التهاون معها، في ظل الأهمية الاقتصادية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق الدولية.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة التصعيد، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يبقى الخيار المفضل للإدارة الأمريكية إذا توفرت الإرادة اللازمة لدى الطرفين.
وأضاف أن نجاح أي مبادرة سياسية مرهون باستعداد إيران للدخول في مفاوضات جادة، موضحاً أنه في حال أبدت طهران استعدادها للحوار، فقد يفتح ذلك الباب أمام إنهاء الأزمة، بينما سيقود استمرار رفض التفاوض إلى مواصلة الولايات المتحدة عملياتها الرامية إلى حماية حرية الملاحة وتأمين المصالح الدولية في المنطقة.
وتأتي تصريحات رايت في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً بين الولايات المتحدة وإيران، تخللته عمليات عسكرية متبادلة واستهداف لمواقع وقواعد عسكرية، إلى جانب تصاعد التوتر في محيط مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واحتمالات اتساع نطاق المواجهة، وسط دعوات دولية للعودة إلى الحوار وتجنب مزيد من التصعيد العسكري.