المغرب العربي

حكومة الوحدة الوطنية الليبية تقر خطة تنفيذية لمحاصرة تفشي الحمى القلاعية بين الماشية

الثلاثاء 21 يوليو 2026 - 01:59 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

تسارع أجهزة تابعة لحكومة "الوحدة الوطنية" الليبية المؤقتة إلى محاصرة تفشي مرض الحمى القلاعية وسط قطاع الماشية، عبر "خطة عمل تنفيذية" واسعة تتضمن إجراءات وقائية للحد من انتشار الفيروس.

 

وأفادت وزارة الزراعة بحكومة "الوحدة" بأن اللجنة العليا لمكافحة "الحمى القلاعية" عقدت اجتماعا طارئا، مساء الأحد، وأقرت "خطة تنفيذية لمحاصرة المرض في أنحاء ليبيا"، عقب رصد إصابات بالمرض في عدد من المدن، وتسجيل حالات اشتباه إضافية.

 

وكانت السلطات البيطرية في ليبيا قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن رصد إصابات بـ"الحمى القلاعية" بين قطعان الماشية في عدة مناطق، ما دفع "المركز الوطني للصحة الحيوانية" إلى دعوة المربين لاتخاذ إجراءات وقائية، شملت تشديد الرقابة على نقل الماشية، وإغلاق أسواقها في بعض البلديات، إلى جانب تعزيز عمليات الرصد والتحصين.

 

ورصدت دوريات الشرطة الزراعية بفرع "قمينس - سلوق" عددا من الأبقار النافقة خلال جولة ميدانية بإحدى المزارع، مساء الأحد، وجرى إخطار مديرية الإصحاح البيئي لاتخاذ التدابير اللازمة.

 

وأوضحت الشرطة الزراعية أن فريقا بيطريا من وزارة الزراعة سحب عينات من الأبقار النافقة لإخضاعها للفحوصات المخبرية وتحديد أسباب نفوقها، مشددة على ضرورة التزام المربين بالتعليمات البيطرية وحظر نقل المواشي بين المناطق، بهدف محاصرة الأمراض الوبائية وحماية الثروة الحيوانية.

 

وخُصص الاجتماع، الذي عُقد بمقر "المركز الوطني للصحة الحيوانية" مساء الأحد، لتقييم الموقف الوبائي الراهن، ومتابعة التدابير الميدانية المتخذة بالتعاون مع الجهات الضبطية والمختصة. وأشارت الوزارة، الاثنين، إلى أن أعضاء اللجنة ناقشوا بشكل مكثف العوائق التي تواجه الفرق الفنية، ولا سيما الصعوبات اللوجستية في مسارات الحجر الصحي البيطري، وعمليات التطهير، وسحب العينات وتحليلها، إلى جانب بحث سبل توفير الاحتياجات الطارئة والميزانيات اللازمة لتذليل تلك العقبات فورا.

 

وأكدت اللجنة الدور المحوري لوعي المربين والمواطنين في إنجاح خطط الاحتواء من خلال الامتثال للإجراءات الوقائية، وخلصت إلى إقرار "خطة عمل تنفيذية متكاملة" لضمان محاصرة البؤر وتطويق انتشار المرض بفاعلية وسرعة.

 

وكانت لجنة إدارة "المركز الوطني للصحة الحيوانية"، برئاسة الدكتور محمد التركي، قد عقدت اجتماعا سابقا ناقشت خلاله آلية التنسيق والتعاون المشترك لمكافحة مرض الحمى القلاعية، ووضع الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على صحة المواشي والأغنام.

 

وفي إطار المتابعة، أجرى فرع جهاز الشرطة الزراعية بـ"تاجوراء - القره بوللي" جولة تفتيشية داخل إحدى حظائر تربية الأبقار بمنطقة الزطارنة في بلدية تاجوراء، بعد الاشتباه في وجود إصابات بمرض الحمى القلاعية.

 

وذكر الجهاز أنه، بعد التأكد من وجود إصابات وحالات نفوق بين الحيوانات، أصدر أمرا لصاحب المزرعة بعدم بيع الأبقار أو نقلها أو بيع حليبها، كما تقرر إغلاق المزرعة، وتوجيه صاحبها لمراجعة إدارة الصحة الحيوانية للحصول على الإرشادات والتعليمات اللازمة بشأن كيفية التعامل مع الأبقار المصابة.

 

وتُصنَّف "الحمى القلاعية" ضمن الأمراض الفيروسية سريعة الانتشار وشديدة العدوى، إذ تستهدف الحيوانات مشقوقة الظلف كالأبقار والأغنام والماعز، وتتسبب في أضرار بالغة بقطاع الثروة الحيوانية والإنتاج.