جيران العرب

فرنسا والجابون توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون ومشروعًا للطاقة الكهرومائية

الإثنين 20 يوليو 2026 - 11:30 م
هايدي سيد
الأمصار

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، الرئيس الجابوني بريس أوليغي نغيما في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار زيارة دولة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والدفاع والاقتصاد والثقافة.

وشهدت الزيارة مراسم توقيع مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات التي تعكس توجه البلدين نحو تطوير شراكتهما، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وسط اهتمام متزايد بتوسيع الاستثمارات الفرنسية داخل الجابون، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والموارد الطبيعية.

ومن أبرز الاتفاقيات التي تم توقيعها إعلان نوايا بين وزيرة الجيوش وقدامى المحاربين الفرنسية ووزيرة الدفاع الوطني الجابونية، يقضي بالتنازل عن معسكر "الجنرال ديجول"، في خطوة تعكس تطور التعاون الدفاعي بين باريس وليبرفيل، وإعادة تنظيم الوجود العسكري الفرنسي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.

كما وقع الجانبان بروتوكول اتفاق يهدف إلى تطوير سلسلة القيمة الخاصة بمعدن المنجنيز في الجابون، الذي يعد من أهم الموارد الطبيعية في البلاد، وذلك من خلال تعزيز عمليات التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للقطاع التعديني، بما يسهم في دعم الاقتصاد الجابوني وجذب مزيد من الاستثمارات.

وشملت الاتفاقيات أيضًا بروتوكول التزام متبادل لتطوير مشروع "بووي" لتوليد الطاقة الكهرومائية، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة داخل الجابون، ويهدف إلى زيادة إنتاج الكهرباء، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ودعم جهود التنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية للطاقة.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه البلدين نحو توسيع التعاون في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المستدامة، إلى جانب دعم خطط التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية.

وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية مواصلة التنسيق في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تناولت المناقشات تطورات الأوضاع في القارة الإفريقية، إضافة إلى ملفات الأمن والاستقرار والتعاون الاقتصادي، وسبل مواجهة التحديات المشتركة.

كما بحث الرئيس الفرنسي والرئيس الجابوني سبل تعزيز التعاون في مجال حماية غابات حوض الكونغو، التي تعد من أكبر الغابات الاستوائية في العالم، فضلًا عن مناقشة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تلوث المحيطات والحفاظ على التنوع البيئي، في ظل تنامي الاهتمام العالمي بقضايا المناخ والبيئة.

وتعكس زيارة الرئيس الجابوني إلى فرنسا مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، كما تمثل استكمالًا لنتائج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجابون في نوفمبر الماضي، والتي شهدت الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والثقافة والدفاع، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين باريس وليبرفيل ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.