أفاد مصدر إيراني كبير بأن وسطاء قدموا مقترحًا يقضي بوقف الهجمات لمدة 10 أيام، في خطوة قد تمهد لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى خفض التوترات وتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار بين الجانبين.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصدر أن المبادرة تأتي في إطار جهود الوساطة الرامية إلى فتح نافذة جديدة للمفاوضات، بما يسهم في معالجة الملفات العالقة بين طهران وواشنطن، بعد فترة من التصعيد العسكري والسياسي.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة يظل خيارًا قائمًا، شريطة مراعاة المصالح الوطنية الإيرانية واحترام المبادئ التي تستند إليها طهران في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن عددًا من الدول الوسيطة نقل رسائل إلى طهران تتعلق بمسار المباحثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية الهادفة إلى تقريب وجهات النظر وبحث فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة.
في المقابل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، رغم تصريحاتها التي تتحدث عن الرغبة في إنهاء الحرب، مؤكدًا أن هذا التناقض يثير شكوكًا بشأن نوايا واشنطن الحقيقية.
ومن جانبه، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن بلاده لن تسمح لأي دولة باستخدام مضيق هرمز لنقل معدات أو عتاد عسكري يمكن توظيفه ضد إيران، مؤكدًا أن أي دولة تتعاون مع الولايات المتحدة ضد المصالح الإيرانية قد تواجه صعوبات في العبور عبر المضيق.
وأضاف أن بعض الدول استفادت سابقًا من حركة التجارة ونقل النفط عبر مضيق هرمز، لكنها اتخذت في الآونة الأخيرة مواقف داعمة لما وصفه بأعداء إيران، محذرًا من أن استمرار هذا التعاون قد ينعكس على حرية العبور في الممر البحري.
وأكد المتحدث أن تحقيق الردع الكامل يمثل أولوية بالنسبة لإيران، معتبرًا أن غياب هذا الردع قد يشجع الخصوم على تكرار الهجمات ضد الأراضي الإيرانية استنادًا إلى تقديرات وصفها بالخاطئة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة والعودة إلى طاولة المفاوضات.