أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الأهمية الكبيرة لإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، باعتباره الوسيلة الأساسية لتوفير قاعدة بيانات شاملة ودقيقة تعكس الواقع الديموغرافي والاقتصادي في مصر، بما يسهم في دعم خطط التنمية، وتوجيه الاستثمارات والخدمات وفق أسس علمية وإحصائية دقيقة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء، اليوم الإثنين، لمتابعة مستجدات الإعداد لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، ورئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اللواء أكرم الجوهري، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
وأشار مدبولي إلى أن البيانات التي يوفرها التعداد تمثل مرجعاً أساسياً لصناع القرار، إذ تساعد في تقييم الاحتياجات الفعلية للمواطنين، ووضع الخطط التنموية المستقبلية، وتحقيق التوزيع العادل للموارد، فضلاً عن رفع كفاءة الخدمات وصياغة سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر مرونة واستدامة تتماشى مع رؤية الدولة.
من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم أن هناك تنسيقاً مكثفاً بين مختلف الجهات الحكومية لضمان تنفيذ التعداد في موعده المقرر، موضحاً أن جميع مراحل المشروع ستعتمد على النظم الرقمية والتقنيات الحديثة بما يضمن أعلى درجات الدقة والكفاءة في جمع البيانات وتحليلها.
وأضاف أن نتائج التعداد تمثل ركيزة أساسية لتخطيط وتنفيذ المشروعات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، إلى جانب دعم الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية، وسياسات الإسكان، والتخطيط لاحتياجات قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المختلفة، فضلاً عن تحديد المناطق الأكثر احتياجاً وتوجيه التدخلات الحكومية إليها بكفاءة.
واستعرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اللواء أكرم الجوهري منهجية تنفيذ التعداد، موضحاً أنها تعتمد على الدمج بين الحصر الميداني الإلكتروني والبيانات المستخرجة من السجلات الرقمية وقواعد بيانات مؤسسات الدولة، بهدف إنشاء سجلات إحصائية مركزية للمباني والوحدات السكنية والأسر والأفراد والمنشآت.
وأوضح أن المنهجية تعتمد على الخرائط الجغرافية المحدثة المرتبطة بالرقم القومي العقاري الموحد، إلى جانب السجلات الرقمية الخاصة بالبيانات السكانية والاقتصادية، مع التوسع في تطبيق نظام "العد الذاتي" خلال مرحلة حصر السكان لتسهيل عملية جمع البيانات وتقليل التكلفة.
كما استعرض الجوهري الموقف التنفيذي الحالي للتعداد، والإجراءات المتخذة لتنفيذ توصيات اللجنة العليا للتعداد، إضافة إلى جهود توفير البيانات الإحصائية التي تحتاجها الوزارات والجهات الحكومية لدعم تطوير الخدمات وتحديد المناطق الأولى بالرعاية.
وأشار كذلك إلى مقترحات ترشيد تكلفة المشروع وتعظيم الاستفادة منه، من خلال زيادة الاعتماد على العد الذاتي، والاستفادة من الكوادر الحكومية، وتفعيل تبادل البيانات بين الجهات المختلفة، وإعادة استخدام الحاسبات اللوحية، إلى جانب تطوير استمارات التعداد لتلبية احتياجات المشروعات القومية المختلفة.
واختتم رئيس الجهاز عرضه باستعراض جهود التنسيق مع وزارتي التخطيط والاتصالات لتوفير الاعتمادات المالية والدعم الفني، واعتماد المواصفات الفنية للأنظمة والتطبيقات ومراكز البيانات، بما يضمن تنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027 وفق أعلى المعايير الفنية والتكنولوجية.