رياضة

رغم الجدل الكبير.. الفيفا يحقق 11 مليار دولار من كأس العالم 2026

الإثنين 20 يوليو 2026 - 02:05 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

حقق كأس العالم 2026 نجاحاً جماهيرياً ومالياً غير مسبوق، بعدما تجاوز العديد من التحديات السياسية والجدل المرتبط بالتحكيم والتنظيم، ليصبح النسخة الأكثر ربحية في تاريخ البطولة.

 إلا أن هذا النجاح أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن أولويات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بين تطوير اللعبة وتعظيم العوائد المالية.

ورفع "فيفا" توقعاته للإيرادات خلال الدورة المالية الممتدة لأربع سنوات بنحو ملياري دولار، لتصل إلى قرابة 11 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 9 مليارات دولار. 

وجاءت هذه القفزة مدفوعة بالنجاح الجماهيري للبطولة، التي استقطبت أكثر من 15 مليون مشجع في الملاعب ومناطق المشجعين، مسجلة أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم، رغم الارتفاع القياسي في أسعار التذاكر، بحسب وكالة “بلومبرغ”.

 إشادة واسعة بالتنظيم الأميركي 

وحظي التنظيم الأميركي بإشادة واسعة من الجماهير والمنتخبات المشاركة، رغم الانتقادات التي واجهتها الولايات المتحدة على خلفية سياسات الهجرة والتعريفات الجمركية والتوترات العسكرية مع إيران. ومع ذلك، لم تخلُ البطولة من أحداث سياسية أثارت جدلاً واسعاً وألقت بظلالها على المنافسات.

وكان أبرز تلك الأحداث تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قضية إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، الذي تعرض للطرد خلال مواجهة البوسنة والهرسك. وطالب ترامب رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو بإعادة اللاعب إلى قائمة المنتخب قبل مواجهة بلجيكا في دور الـ16.

وفي خطوة غير مسبوقة، قررت لجنة الانضباط تجميد عقوبة الإيقاف لمدة عام، ما أتاح لبالوغون المشاركة في المباراة رغم اعتراض الاتحاد البلجيكي لكرة القدم. وأثار القرار موجة من الانتقادات، إذ شككت جماهير ومراقبون في استقلالية اللجنة، معتبرين أن العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو وترامب ربما كان لها تأثير على القرار، خصوصاً بعد منح الرئيس الأميركي جائزة سلام استحدثها "فيفا" العام الماضي.

ورغم الجدل الكبير، لم ينجح القرار في تغيير مصير المنتخب الأميركي، الذي ودّع البطولة بخسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 4-1. وأقر بالوغون لاحقاً بأن الضغوط والضجة الإعلامية المصاحبة للتدخل السياسي أثرت سلباً على تركيز المنتخب.

ولم تكن قضية بالوغون الحدث السياسي الوحيد خلال البطولة، إذ احتفل ليونيل ميسي وعدد من لاعبي الأرجنتين بالتأهل إلى النهائي برفع لافتة تؤيد مطالبة بلادهم بجزر فوكلاند، ما دفع الحكومة البريطانية إلى المطالبة بفتح تحقيق من جانب "فيفا".

كما رفع مدرب منتخب مصر العلم الفلسطيني عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32، في حين اشتكى المنتخب الإيراني من اضطراره إلى السفر جواً بين معسكره في المكسيك والولايات المتحدة في كل يوم مباراة، بسبب القيود والعقوبات الأميركية، وهو ما اعتبره سبباً في زيادة الأعباء اللوجستية على الفريق.