المغرب العربي

ليبيا تكثف إجراءات احتواء الحمى القلاعية بخطة ميدانية لمواجهة انتشار المرض

الإثنين 20 يوليو 2026 - 10:49 ص
غاده عماد
الأمصار

كثفت السلطات الليبية إجراءاتها لمواجهة انتشار مرض الحمى القلاعية، بعد أن أقرت اللجنة العليا لمكافحة المرض خطة تنفيذية تستهدف احتواء بؤر الإصابة وتسريع الاستجابة الميدانية في المناطق المتضررة.


وجاءت الخطة خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة التابعة لوزارة الزراعة بحكومة الوحدة الوطنية في مقر المركز الوطني للصحة الحيوانية، لبحث مستجدات الوضع الوبائي وتقييم التدابير المتخذة بالتنسيق مع الجهات المختصة.وركز الاجتماع على معالجة التحديات التي تواجه الفرق البيطرية، وفي مقدمتها متطلبات الحجر الصحي، وأعمال التطهير، وسحب العينات وفحصها، إلى جانب توفير الإمكانات اللوجستية والتمويل اللازم لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل عاجل.

وأكدت اللجنة أن نجاح جهود احتواء المرض يعتمد أيضًا على تعاون مربي الماشية والمواطنين، من خلال الالتزام بالإرشادات الوقائية والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد رصد إصابات بالحمى القلاعية في عدد من المدن الليبية، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على حركة المواشي، وإغلاق بعض أسواق بيعها مؤقتاً، وتعزيز برامج الرصد والتحصين لمنع انتشار المرض.

"الفاو": إنتاج الحبوب في ليبيا يتراجع 20% خلال 2026 وارتفاع متوقع في الواردات

توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تراجع إنتاج ليبيا من الحبوب بنسبة 20% تقريبا خلال عام 2026، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، نتيجة تقلبات الأحوال الجوية وتراجع معدلات الأمطار في مناطق الإنتاج الرئيسية، في وقت يُتوقع فيه أن ترتفع واردات البلاد من الحبوب إلى مستويات تفوق المعدل المعتاد لتلبية الطلب المحلي.


وذكرت المنظمة، في تقرير صدر اليوم الأحد ونشرته منصة الإغاثة الدولية "ريليف ويب"، أن محصول القمح والشعير الشتوي، الذي بدأ حصاده في مايو الماضي، تأثر بموجة جفاف رافقت موسم الزراعة بين أكتوبر ونوفمبر 2025، ما أدى إلى تأخر عمليات البذر وتراجع المساحات المزروعة في معظم أنحاء البلاد.

 

وأضاف التقرير أن تحسّن الأمطار منذ مارس الماضي لم يكن كافيا لتعويض النقص، إذ ظلت كميات الهطول أدنى بكثير من المعدلات الطبيعية في المنطقة الشرقية، لا سيما في الجبل الأخضر، الذي يُعد من أبرز مناطق إنتاج الحبوب في ليبيا.

وبحسب تقديرات المنظمة، سيبلغ إجمالي إنتاج الحبوب خلال عام 2026 نحو 150 ألف طن، بانخفاض يقارب 20% عن متوسط الإنتاج في السنوات الخمس الأخيرة.

في المقابل، توقعت "الفاو" ارتفاع احتياجات ليبيا من واردات الحبوب خلال الموسم التسويقي 2026-2027 (يوليو - يونيو) إلى نحو 3.3 ملايين طن، بزيادة تقارب 7% عن المتوسط، بينما يُنتظر أن تبلغ واردات القمح وحدها 1.5 مليون طن، أي بزيادة تناهز 12% عن المعدل المعتاد. وعزا التقرير هذه الزيادة إلى اعتماد ليبيا الكبير على الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاتها الغذائية، في ظل محدودية الإنتاج المحلي المتوقعة هذا العام.

كما حذّرت المنظمة من استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء، مشيرة إلى أن معدل تضخم الغذاء ارتفع بنسبة 18% على أساس سنوي في مايو 2026، مدفوعا بتراجع قيمة الدينار الليبي بنحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما زاد من تكلفة استيراد السلع الغذائية. وأضافت أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ينعكس سلبا على سبل المعيشة وإمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.