انفوجراف

بالإنفوجراف| ليبيا بلا كهرباء.. ساعات مظلمة تنتهي بالتدخل المصري

الإثنين 20 يوليو 2026 - 09:22 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت الشبكة الكهربائية في ليبيا انهيارًا واسعًا عقب فقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، نتيجة خروج عدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن الخدمة، بالتزامن مع موجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 42 درجة مئوية في بعض المناطق، ما تسبب في ضغوط كبيرة على منظومة الكهرباء وأدى إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات.

وأوضحت البيانات أن الأزمة تفاقمت بعد فصل مفاجئ في خط نقل كهرباء بجهد 400 كيلوفولت، الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس، وهو ما أدى إلى انهيار تردد الشبكة بالكامل، وتسبب في خروج أجزاء كبيرة من المنظومة الكهربائية عن الخدمة خلال وقت قصير.

وأثرت هذه التطورات على استقرار إمدادات الكهرباء في عدة مناطق، كما أثارت مخاوف من تداعيات إضافية، أبرزها زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واستمرار الانقطاعات الكهربائية، وهو ما استدعى تحركًا سريعًا لإعادة تشغيل الشبكة ومنع تفاقم الأزمة.

وفي إطار جهود احتواء الموقف، لعبت مصر دورًا مهمًا في دعم استقرار الشبكة الليبية عبر خطوط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين، حيث ساهمت الإمدادات الكهربائية القادمة من الجانب المصري في إعادة تدفق الطاقة إلى المحطات الرئيسية، بما مكّن فرق التشغيل من البدء في إعادة إدخال وحدات التوليد الليبية إلى الخدمة بشكل تدريجي.

وساعد هذا الدعم الفني والتشغيلي في تسريع عمليات استعادة التوازن داخل الشبكة الكهربائية، وتقليل مدة الانقطاعات، مع استمرار العمل على إعادة تشغيل المحطات المتوقفة واستعادة كامل القدرة الإنتاجية بصورة متدرجة.

وتأتي هذه الأزمة في ظل الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها شبكات الكهرباء خلال فصل الصيف، مع ارتفاع معدلات الاستهلاك بالتزامن مع موجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام منظومات إنتاج ونقل الطاقة، ويؤكد أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية الكهربائية ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع لمواجهة الأحمال المتزايدة.

كما يبرز الربط الكهربائي الإقليمي باعتباره أحد الحلول المهمة لدعم استقرار الشبكات الكهربائية في حالات الطوارئ، إذ يسهم في توفير إمدادات بديلة بصورة سريعة، ويعزز قدرة الدول على مواجهة الأعطال المفاجئة وتقليل تأثيرها على المواطنين والقطاعات الحيوية.