أطلقت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، الأحد، دورة تدريبية متخصصة في مجال السلامة المهنية والإطفاء والإنذار المبكر بمنطقة رأس لانوف، في إطار جهودها المستمرة لتطوير مهارات العاملين ورفع مستوى الجاهزية داخل المنشآت النفطية، بما يعزز معايير الأمن والسلامة في قطاع النفط الليبي.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن الدورة تنظمها الإدارة العامة للتفتيش والقياس، بالتعاون مع شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز الليبية، وتستهدف عددًا من موظفي المقر الرئيسي للمؤسسة العاملين في المنطقة، ضمن برنامج تدريبي يركز على تأهيل الكوادر للتعامل مع مختلف المخاطر المحتملة.

ومن المقرر أن تستمر الدورة لمدة أسبوع كامل، وتتضمن برنامجًا يجمع بين الجانبين النظري والعملي، حيث يتلقى المشاركون محاضرات متخصصة حول أساليب الوقاية من المخاطر، وإجراءات السلامة المهنية، وآليات الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، إلى جانب تدريبات عملية على الاستخدام الصحيح لمعدات مكافحة الحرائق وأنظمة الإنذار المبكر.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز كفاءة العاملين ورفع مستوى استعدادهم للتعامل مع مختلف الحوادث والطوارئ التي قد تشهدها مواقع العمل، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية العمليات التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة.
وشهد البرنامج التدريبي مشاركة موظفين من عدد من الإدارات التابعة للمؤسسة، من بينها الإدارة العامة للتفتيش والقياس، وإدارات الخدمات، والعلاقات العامة، والتسويق الدولي، والأمن الصناعي، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على تعزيز التعاون بين مختلف الإدارات وتوحيد مفاهيم السلامة المهنية داخل بيئة العمل.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الخطة الاستراتيجية التي تنفذها المؤسسة الوطنية للنفط الليبية لتطوير الموارد البشرية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز قدراتها الفنية والمهنية، بما يواكب أحدث المعايير الدولية في مجالات الصحة والسلامة المهنية وإدارة المخاطر.
ويحظى ملف السلامة المهنية بأولوية متقدمة لدى المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، نظرًا لطبيعة العمل في قطاع النفط والغاز، الذي يتطلب جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة، والالتزام الصارم بإجراءات الوقاية، بما يحد من المخاطر المحتملة ويحافظ على سلامة العاملين والمنشآت.
وتسعى المؤسسة، من خلال هذه البرامج التدريبية، إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والاستجابة السريعة بين العاملين، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء واستدامة العمليات الإنتاجية، ويعزز مكانة قطاع النفط الليبي باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل توجه مستمر لتطوير بيئة العمل ورفع مستويات السلامة وفق أفضل الممارسات العالمية.