جيران العرب

بلجيكا تشدد موقفها ضد المستوطنات الإسرائيلية.. حظر الاستيراد يفتح جبهة أوروبية جديدة

الأحد 19 يوليو 2026 - 03:48 م
جهاد جميل
الأمصار

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأوروبية على إسرائيل، أعلنت الحكومة البلجيكية اعتماد حزمة إجراءات جديدة، يتصدرها حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لتنضم بذلك إلى عدد من الدول الأوروبية التي اتخذت خطوات مماثلة للحد من التعاملات التجارية مع المستوطنات.

وجاء القرار خلال الاجتماع الأخير للحكومة البلجيكية قبل بدء العطلة الصيفية، ضمن حزمة تضم 88 قرارًا، كان أبرزها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، وفق ما أورده موقع "يوراكتيف" المتخصص في شؤون الاتحاد الأوروبي.

ويُعد القرار تحولًا لافتًا في الموقف البلجيكي، بعدما ظل مقترح الحظر معلقًا لأشهر بسبب الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، رغم طرحه منذ أواخر الصيف الماضي على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

ورغم إقرار الحظر، لا تزال الحكومة البلجيكية تضع اللمسات الأخيرة على آليات التنفيذ، إذ لم تُحسم بعد قائمة السلع المشمولة بالقرار، ولا القطاعات المستهدفة، إلى جانب بحث إمكانية تحديد مدة زمنية لسريان الإجراءات، بحسب ما أوردته صحيفة "لو سوار" البلجيكية.

ويأتي التحرك البلجيكي في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه إسرائيل، وسط تنامي الانتقادات لسياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي هذا الإطار، طرحت المفوضية الأوروبية على الدول الأعضاء عدة بدائل للتعامل مع واردات المستوطنات، شملت فرض تراخيص استيراد، أو رسوم جمركية، وصولًا إلى الحظر الكامل، في محاولة لتوحيد الموقف الأوروبي بشأن هذه القضية.

وتقود كل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وأيرلندا وهولندا جبهة داعمة لفرض حظر شامل على منتجات المستوطنات، بينما تتمسك ألمانيا وإيطاليا برفض هذه الخطوة، ما يعقد فرص التوصل إلى قرار موحد داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة أن إقراره يتطلب إجماع الدول الأعضاء إذا أُدرج ضمن ملفات السياسة الخارجية.

وفي انتقاد مباشر للموقف الأوروبي، أكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في تصريحات سابقة، أن وتيرة تحرك الاتحاد الأوروبي لا ترقى إلى مستوى التطورات، معتبرًا أن المقترحات الحالية تفتقر إلى الجدية وتعكس إجراءات رمزية أكثر منها خطوات عملية قادرة على إحداث تأثير حقيقي.